هكذا يحاول الإعلام الروسي تشويه صورة الدفاع المدني في الغوطة (صور)

تناقلت وسائل إعلام موالية للنظام ما نشرته وكالة سبوتنيك الروسية من صور تعود لفيلم (نجدت أنزور – رجال الثورة) الذي يتهم (الخوذ البيضاء) بـ “فبركة” صور الضحايا في الغوطة الشرقية، على أنها من داخل استديو تابع للدفاع المدني في الغوطة يعمل على إنتاج صور الضحايا، في محاولة واضحة من الاعلام الروسي لتشويه صورة الدفاع المدني في الغوطة.

وعادت (سبوتنيك) لتدارك ما نشرته بنشر خبر تحت عنوان “حقيقة صور الفيلم الذي يحاكي مسرحيات الخوذ البيضاء الكيميائية” موضحة أن حقيقة الصور تعود لفيلم (أنزور)، مبينة أنها تظهر  استعداد مساعد المخرج “لتصوير فيلم يحاكي فبركات جماعة الخوذ البيضاء، ويظهر ضمن الصور الملتقطة من أحد مشاهد الفيلم ممثلين يرتدون خوذا بيضاء وامرأة وطفلين، بالإضافة إلى فريق كامل من الأشخاص سيلعبون دورا في اللقطة المراد تصويرها”.

وكانت صفحة (شبكة دمشق الإخبارية) نشرت عدداً من صور فيلم (نجدت أنزور) نقلاً عن (سبوتنيك) وقالت إنها “تمثيلية كيماوي” في استديو الخوذ البيضاء في الغوطة، واتهمت الدفاع المدني بالتخطيط لـ “هجوم إعلامي جديد يحاكي ضربة كيميائية جوية من قبل الطيران السوري في الغوطة”.

وفيلم “رجل الثورة”، تم إصداره يوم 22 شباط الماضي، وهو من إنتاج المؤسسة العامة للسينما التي سخرتها وزارة الثقافة التابعة لنظام الأسد لتشويه صورة الثورة السورية، وتلميع صورة النظام في المقابل أمام الدوائر الثقافية العالمية.

وتدور أحداث الفيلم خلال سنوات الثورة في سوريا، بشكل متزامن مع مجزرة خان شيخون الكيماوية في مطلع نيسان 2017، التي راح ضحيتها عشرات المدنيين، ويروي قصة الصحفي الأجنبي الذي يلعب دوره (سيف الدين سبيعي)، بعد دخوله بصورة غير شرعية إلى سوريا عن طريق لبنان، بحثاً عن قصص ينشرها عما يجري في سوريا.

وكان الفنان الفلسطيني (عبد الباسط اللولو)  كشف أواخر الشهر الماضي، حقيقة ما روج له إعلام نظام الأسد من خلال سرقة أعماله، للتغطية على مجازر النظام في الغوطة، واتهام منظمة الدفاع المدني، بفبركة الإصابات التي يتعرض لها المحاصرون في الغوطة، والتي تتعرض لحملة إبادة منذ 18 يوماً على يد قوات النظام وحلفائه الروس والإيرانيين.

كما لجأ إعلام النظام في مطلع آذار الجاري على نشر مقطع مصور، قالت إنه للحظة خروج طفلين من الغوطة الشرقية عبر معبر مخيم الوافدين المتاخم لمدينة دوما. والغريب في “التمثيلية الجديدة” لإعلام النظام وقواته كما وصفه بعض المعلقين، أنه تم تصويره في وقت خاطئ، إذ أنه خارج المدة المحددة لخروج الراغبين من الغوطة، وفقاً لما أعلن عنه الروس من “هدنة يومية” تبدأ من الساعة 9 صباحاً وحتى الساعة الثانية ظهراً، بينما تدور أحداث التمثيلية الجديدة لقوات النظام ليلاً!

يشار إلى أن فبركة إعلام النظام الجديدة بسرقة مقاطع للفنان الفلسطيني في الترويج للكذب ليست الأولى من نوعها، ولم تقتصر على إعلام النظام فقط، بل شارك فيه رأس النظام (بشار الأسد) اثناء مقابلة تلفزيونية، حيث فاجأه المذيع بصورة للطفل عمران الذي انتشلته فرق الخوذ البيضاء من تحت الأنقاض في حملة الإبادة التي شنتها قواته على أحياء حلب الشرقية المحاصرة عام 2016، مؤكداً أنها صور مفبركة، لتعود وتفضحه زوجته (أسماء) باعترافها الصريح في مقابلة تلفزيونية أيضا بما حدث للطفل عمران.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*