ملف كيماوي الأسد يعود إلى الواجهة.. وفرنسا تطالب بالمحاسبة

طالبت فرنسا، اليوم الجمعة، منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم الكيماوي الذي تعرضت له مدينة خان شيخون، في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا في نيسان الماضي، في حين أكدت الولايات المتحدة أنها ستشعر بالانزعاج في حال كان بشار الأسد يستخدم أسلحة كيماوية، بينما دعت روسيا لإجراء تحقيق مهني وغير مسيس في استخدام الكيميائي بسوريا.

الأمم المتحدة: نظام الأسد استخدم الكيماوي في خان شيخون
وكانت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة، أعلنت قبل يومين أن نظام الأسد مسؤول عن الهجوم الكيماوي الذي استهدف مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي في نيسان الماضي، وأدّى إلى مقتل 87 شخصاً بينهم أطفال.
وجاء في تقرير أصدرته لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول وضع حقوق الإنسان في سوريا، نُشر الأربعاء، أن “ثمة أسباباً معقولة تحمل على الاعتقاد بأن القوات السورية هاجمت خان شيخون بقنبلة سارين في حوالي الساعة 6:45 من صباح يوم 4 نيسان، الأمر الذي يُشكّل جريمة حرب تتمثل في استخدام أسلحة كيميائية وشنّ هجمات عشوائية في منطقة مأهولة بسكان مدنيين”.
وأكد التقرير أن النظام السوري “استخدم غاز السارين ما لا يقلّ عن سبع مرات في الفترة ما بين آذار/مارس وتموز/يوليو الماضيين”، مؤكداً توثيق 33 حالة استخدام للسلاح الكيماوي في سوريا ما بين عامي 2013 و2017 وأن النظام السوري متورّط في 27 حالة منها.

فرنسا تطالب بمحاسبة المسؤولين عن هجوم خان شيخون الكيماوي
وعلى خلفية تأكيد منظمة حظر الأسلحة، مهاجمة قوات الأسد خان شيخون، بغاز السارين، في 4 نيسان الماضي، قالت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الجمعة، “إنه تم التأكد من استخدام غاز السارين بشكل لا لبس فيه، وأنه ينبغي لأعضاء المنظمة الدولية التحرك فوراً في ضوء النتائج التي تم التوصل إليها”.
وأضاف بيان الخارجية الفرنسية: “ينبغي محاسبة المسؤولين عن هذه الوحشية وعن الهجمات الكيماوية الأخرى أمام القانون. على أعضاء منظمة حظر الأسلحة تحمل مسؤولياتهم والتنديد بهذا الخرق غير المقبول بأشد أنواعه”.
وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد صرح بعد أسبوعين من توليه منصبه في أيار الفائت، إن استخدام أسلحة كيماوية في سوريا يشكل “خطا أحمر وسيتسبب في رد انتقامي”.

ترامب: أمريكا ستنزعج إذا كان الأسد يستخدم أسلحة كيماوية
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريح مقتضب حول سوريا، الخميس، إن بلاده ستشعر بالانزعاج في حال كان بشار الأسد يستخدم أسلحة كيماوية في سوريا، بحسب وسائل إعلام أمريكية.

موسكو تدعو لإجراء تحقيق مهني وغير مسيس في استخدام الكيميائي 
في المقابل، أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف لرئيس آلية التحقيق المشتركة باستخدام “الكيميائي” في سوريا على ضرورة إجراء تحقيق غير منحاز وغير مسيس في حالات استخدام المواد السامة هناك.
وقالت الخارجية الروسية في بيان إن ريابكوف التقى، الخميس، إدموند موليه، رئيس الآلية المشتركة بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة للتحقيق في استخدام السلاح الكيميائي في سوريا.
ويزور موليه موسكو لإجراء مشاورات على مستوى الخبراء بشأن استخدام السلاح الكيميائي في قرية معراتة أم حوش بريف حلب في 16 أيلول 2016 وفي مدينة خان شيخون في 4 نيسان 2017.
وشدد ريابكوف على “ضرورة إجراء تحقيق عالي المهنية وغير منحاز وغير مسيس في الحالتين المذكورتين وغيرها من الحالات المتعلقة باستخدام المواد السامة في سوريا”.
وكانت اللجنة المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أعلنت قبل أشهر أن “غاز السارين” استخدم بالفعل في الهجوم على مدينة خان شيخون بريف إدلب، في شمال غرب سوريا، وأسفر عن مقتل 87 شخصاً، بينهم 31 طفلاً، حيث اتهمت كل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية النظام السوري بتنفيذ هذه الهجمات، ولترد واشنطن بقصف مطار الشعيرات العسكري التابع لقوات الأسد بريف حمص بـ 59 صاروخ “توماهوك”، في الضربة هي الأولى من نوعها في سوريا، والتي جاءت بأمر من الرئيس دونالد ترامب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*