مفاوضات بين “قسد” وتنظيم الدولة.. هل اقتربت نهاية معركة الرقة ؟

كشفت مصادر محلية عن وجود مفاوضات بين تنظيم الدولة و”قسد” لتأمين ممر آمن لعناصر التنظيم للخروج من مدينة الرقة، مشيرة إلى أن الوحدات الكردية تدعم ما يشبه التهدئة للسماح لعناصر “داعش” بمغادرة معاقلهم الأخيرة.

وأشارت صفحة ” الرقة الحدث” إلى أن مفاوضات بين تنظيم الدولة ووفد من ميليشيات “قسد” جرت قبل يومين، تم خلالها الاتفاق على إخراج مسلحي تنظيم الدولة من الأحياء الخاضعة لسيطرتهم، وإخراج المدنيين ووقف العمليات العسكرية، ولكن المفاوضات تعثرت نتيجة مطالبة عناصر التنظيم بالخروج بأسلحتهم الفردية باتجاه بادية الميادين والبوكمال بريف دير الزور.

وأضافت المصادر أن المفاوضات ما تزال مستمرة بين الطرفين ريثما يتم التوصل إلى اتفاق يقضي بإخراج المدنيين بحافلات باتجاه ريف الرقة الغربي، بالتوازي مع نقل مسلحي التنظيم وعوائلهم ممن رفضوا إلقاء السلاح ضمن حافلات باتجاه ريف الرقة الشرقي خط الجزيرة عبر المشلب إلى بادية الميادين والبوكمال.

وكان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قال في وقت سابق، إن مسؤولين محليين وشيوخ عشائر سوريين يقودون “محادثات” لتأمين ممر آمن للمدنيين من أجزاء من الرقة لا تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة.

وأوضح التحالف في بيان أن شيوخ عشائر محليين من مجلس الرقة المدني، يقومون بالتفاوض من أجل تأمين خروج مدنيين من بقية المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم، وأضاف البيان “سيتم تسليم أولئك الذين قاتلوا في صفوف داعش ممن غادروا الرقة إلى السلطات المحلية لينالوا القصاص وفق القانون”.

ولم يوضح بيان التحالف من هي الجهة التي يجري معها مجلس الرقة المدني محادثات من أجل تأمين خروج المدنيين إلا أنه لفت إلى أن المحادثات تأتي “مع اقتراب سقوط عاصمة الخلافة المزعومة في الرقة”.

يذكر أن التحالف أقر في 29 أيلول الماضي بمسؤوليته عن مقتل 735 مدنياً “بشكل غير متعمد” جراء غارات شنها منذ بدء عملياته العسكرية في آب 2014 في سوريا والعراق.

وتقدر منظمات حقوقية أن يكون العدد أكبر بكثير، وانتقدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في 25 أيلول الماضي منهجية التحالف في تقييمه للخسائر البشرية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*