معهد واشنطن: لهذه الأسباب ارتكب النظام مجزرة الكيماوي

استعرض “معهد واشنطن” في تقرير جديد له أسباب ودوافع استخدام نظام الأسد للسلاح الكيماوي في خان شيخون بريف إدلب في الرابع من الشهر الجاري مشيراً إلى أن مجزرة خان شيخون كانت بمثابة رد فعل للنظام على خسارته الفادحة في معارك ريف حماة الشمالي، محذراً من أن الهجوم الكيماوي خطوة أولى من هجوم واسع النطاق على إدلب.

أساليب وحشية 
وأشار التقرير إلى أن “خان شيخون هدف استراتيجي رئيسي في الهجوم المضاد في حماة، حيث إن إعادة السيطرة عليها، ستسمح للنظام بالقضاء على التهديد الذي تمثله الفصائل المعارضة  في حماة والمنطقة المركزية بكاملها، بما فيها حمص، مشيراً إلى أن هجوم خان شيخون شكل على الأرجح، الخطوة الأولى من هجوم واسع النطاق على محافظة إدلب، المعقل الرئيسي للفصائل المعارضة”.

وتوقع المعهد أن تشهد الحملة المقبلة تناميا في الأساليب الوحشية والعشوائية التي تنتهك القانون الدولي، مع ما قد يترتب على ذلك من عواقب مدمرة على السكان المدنيين المحليين.

وتطرق التقرير إلى دور موسكو في الهجوم الكيماوي قائلاً “موسكو سعت إلى التفرقة بين الفصائل  قبل الهجوم على إدلب، كما قال التقرير إن  “السيطرة على معبر باب الهوى”، هو سبب رئيسي في الاقتتال بين “تحرير الشام”، و “أحرار الشام”.

موقف أمريكا 
أما بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فأشار التقرير إلى أن واشنطن تواجه حالياً حالياً قراراً بشأن ما إذا كان رحيل الأسد يشكل مرة أخرى أولوية بالنسبة إليها بعد هجوم خان شيخون، وفي هذه الحالة، مدى توافق هذا الهدف مع تركيز إدارة ترامب على استعادة الرقة وتدمير تنظيم الدولة، مؤكداً أنه “حتى الآن، اقتصرت الإجراءات الأمريكية المباشرة في المحافظة على مجموعة من الضربات الجوية ضد أهداف تنظيم الدولة في أواخر آذار، وأضاف التقرير “نظراً لصعوبة إيجاد شركاء على الأرض يشاركون الأهداف الأمريكية، قد يكون ذلك كل ما ترغب واشنطن في القيام به فور قيام نظام الأسد بشن هجومه على إدلب بشكل جدي، على الرغم من أن جميع الرهانات قد تسقط إذا ما استخدم الأسد الأسلحة الكيميائية مرة أخرى”.

خان شيخون 
وشنت الطائرات الحربية التابعة للنظام هجوماً بغاز السارين على مدينة “خان شيخون” بريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن وقوع 100 شهيد، وعشرات المصابين، ولم تكتف طائرات الأسد بذلك، حيث أكملت قصفها بالصواريخ الموجهة على عدة مناطق في الريف الشمالي لإدلب ما أسفر عن وقوع مزيد من الشهداء والجرحى في جسر الشغور وسلقين.

بموازة ذلك أصدر الدفاع المدني و مديرية الصحة في إدلب بياناً حول مجزرة خان شيخون، جاء فيه “بعد أربع ساعات من وقوع المجزرة و خلال استنفار جميع فرق الإسعاف والدفاع المدني في المنطقة، تكرر قصف الطائرات الحربية ليستهدف و بشكل متعمد مركز الدفاع المدني و مشفى الرحمة الذي يعمل على علاج المصابين في مدينة خان شيخون، مما أدى لخروجهما عن العمل مباشرةً”.

واستقبل معبر “باب الهوى” على الحدود السورية التركية عشرات المصابين، وذلك بعد انتظار طويل ريثما أذن لفتح المعبر المغلق، حيث دخل غالبية أولئك المصابين، إلى المشافي التركية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*