محلل عسكري يوضح حقيقة مايجري في البوكمال

قال المحلل العسكري “منذر ديواني”, إنه منذ إعلان قوات التحالف الدولي بقيادة أمريكا نيتها السيطرة على مدينة البوكمال، اتخذت روسيا بالتنسيق مع قوات النظام والمليشيات العاملة معها عدة خطوات تمكنها من فرض سيطرتها على المدينة مستبقة بذلك التحالف بغية فرض مجموعة من الطلبات التي ترغب موسكو بتحقيقها بما يخدم مصالحها.

وأوضح “ديواني”، أن الخطوات الروسية تتمثل ببث صور لمقاتلي ميليشيا “حزب الله” اللبناني والحشد الشعبي (ميليشيات عراقية تتبع لإيران) عند مدينة القائم العراقية على الحدود السورية بعد السيطرة عليها.

تلاها محاولة من قبل قوات النظام التقدم عبر بادية التنف باتجاه مدينة البوكمال من الجهة الجنوبية الغربية للمدينة برفقة طلعات جوية روسية متقطعة بهدف السيطرة على مدخل مدينة البوكمال عند قرية السكرية تحديداً، بحيث تتمكن بحسب “ديواني” قوات النظام والمليشيات المتواجدة في قرية الهري من إطباق الحصار على عناصر التنظيم المتواجدة داخل المدينة.

وأشار المحلل العسكري (وهو من دير الزور ونقيب منشق عن قوات النظام) إلى أن الغاية من هذه العملية هو عدم إعطاء عناصر التنظيم أي فرصة للهرب وخاصة بعد سيطرة ميليشيا “سوريا الديمقراطية” (قسد) على الجهة الشمالية الغربية من مدينة البوكمال مما يساهم في القضاء على عناصر التنظيم – حسب زعمهم – داخل المدينة.

وأردف قائلاً: “لكن التنظيم تمكن ومن خلال تنفيذه لعدة كمائن صد عناصر الحشد الشعبي وكان أكبرها في قرية الهري مما نجم عنه خسارة عدد كبير من مقاتلي الحشد إضافة إلى المقاومة العنيفة في مواجهة قوات النظام قبل الوصول إلى ضواحي مدينة البوكمال في منطقة بادية التنف”.

النظام وإعلان السيطرة على البوكمال
يخيم الغموض على الوضع الراهن في مدينة البوكمال شرقي محافظة دير الزور بعد كثرة التصريحات حولها مؤخراً خاصة إعلان قوات نظام الأسد سيطرتها عليها بشكل كامل، ونفي تنظيم “الدولة” ذلك ونشره صوراً من داخل المدينة.

وفي هذا السياق قال “ديواني”: “النظام أعلن في الـ8 من الشهر الجاري سيطرته على مدينة البوكمال، وكان هذا الإعلان عبارة عن تصريح كلامي من قبل الناطق الرسمي باسم قوات النظام العميد علي ديوب لكنه جاء بدون أن تنشر وسائل الإعلام التابعة للنظام أو الوسائل الموالية له – كما جرت العادة- أي فيديوهات أو صور تثبت صحة هذا الإعلان”.

وعلق المحلل العسكري على بيان سيطرة النظام على البوكمال بالقول: إن “الإعلان جاء لغرض إعلامي فقط وهو إيصال رسالة لأمريكا بأن المدينة دخلت في حسابات روسيا خاصة مع توالي تصريحات قسد التي تتحدث عن نيتها السيطرة عليها”.

وأضاف “بعد يومين من هذا الإعلان قام التنظيم ببث فيديو ينفي تصريحات النظام وأنه مازال متواجد في المدينة وتتوالى اﻷنباء عن قيام النظام نتيجة للضغط الحاصل على قواته في منطقة التنف بالانسحاب من بعض المناطق (حميمة + الوعر) ولاتزال اﻷسباب التي أدت إلى انسحابه مجهولة حتى هذه اللحظة”.

ورأى “ديواني” في حديثه لأورينت، أن الغموض الذي يكتنف البوكمال يشير إلى وجود تفاهمات أمريكية روسية لتسوية المناطق وإعادة تقسيمها بحيث يتمكن كل طرف منهما تحقيق أهدافه ومصالحه في المنطقة.

وتشهد معارك البوكمال خاصة ودير الزور عامة تواجد كبير لميليشيا الحرس الثوري الإيراني والميليشيات التابعة لإيران التي تسعى إلى احتلال المنطقة لتأمين الخط الواصل بين طهران بيروت مروراً بسوريا والعراق الشيء الذي قالت أمريكا إنها لن تسمح به مستعينة بميليشيا “سوريا الديمقراطية” (قسد) التي باتت على مشارف البوكمال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*