محققون جنائيون يسربون 700 ألف وثيقة لجرائم الأسد

جمع محققون جنائيون أدلة توثق انتشار عمليات تعذيب وقتل المعتقلين السوريين على يد نظام بشار الأسد، استناداً إلى صور حقيقية ووثائق دقيقة.

وهرّبت لجنة العدالة والمساءلة الدولية، والتي تضم مجموعة مستقلة من الخبراء القانونيين أكثر من 700 ألف صفحة من أرشيف أجهزة المخابرات والأمن التابعةللنظام  عن طريق شبكة سرية وفق ما أوردت “رويترز”.

ونشر المحققون  55 ألف صورة لجثث معتقلين – بعضها مفقوءة الأعين – هربها مصور سابق بالطب الشرعي لقبه “القيصر” كان يعمل في مستشفى تشرين العسكري، كما نقلت جميع الملفات إلى مكان سري في أوروبا بهدف إطلاع سلطات قضائية محلية عليها أو محكمة دولية قد تشكل في المستقبل.

ويشمل فيلم وثائقي عرض أول مرة في مهرجان الفيلم والمنتدى الدولي لحقوق الإنسان في جنيف هذا الأسبوع لقاءات مع معتقلين سابقين وأمهات مكلومات.

من جهته قال مدير تنفيذي في لجنة العدالة والمساءلة الدولية، وهي منظمة غير ربحية والذي عمل مع محاكم جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في يوغوسلافيا السابقة ورواندا لـ”رويترز” إن “التوثيق في الأساس أعدته هياكل أمنية مخابراتية وعسكرية وسياسية من داخل النظام”، وأضاف في فيلم وثائقي جديد بعنوان “السوريون المختفون.. قضية ضد الأسد”، ويتناول عمل ويلي ومجموعته في سورية، إن وثيقة رئيسية تعود إلى عام 2011 تشمل أمراً باعتقال المحتجين أو من هم على صلة بوسائل إعلام أجنبية.

وأضاف ويلي في الفيلم الوثائقي إن “سيد الأدلة في أي تحقيق جنائي هو الوثيقة. لا تحتاج إلى التحقق منها لأنها معلومة واقعية .. إنها حقيقة”، “نحاول تمهيد الطريق لمحاكمة وفقاً لمعايير نورمبرغ”. وتحصل لجنة العدالة والمساءلة الدولية على تمويل من بلدان منها بريطانيا وكندا وألمانيا.

وتابع ويلي لمشاهدي الفيلم “الفرصة الحقيقية (للمحاكمة) هي عن طريق وحدات وطنية معنية بجرائم الحرب محليا”.

في السياق ذاته رفعت المحامية ألموندينا برنابيو، والتي ظهرت في الفيلم، دعوى قضائية في إسبانيا تزعم وجود “إرهاب دولة” بالنيابة عن امرأة إسبانية سورية تعرفت على صورة لشقيقها القتيل ضمن الصور التي سربها القيصر. وتنتظر الدعوى الفصل في قبولها.

فيما يقول المعتقل السابق والناشط مازن الحمادة في الفيلم إن المحققين كسروا ضلوعه وعلقوه من معصميه واعتدوا عليه جنسياً. وقال “نريد محاكمة مرتكبي هذه الجرائم، ينبغي أن نتحلى بالصبر”، وفي وثيقة أخرى يسأل أحد المسؤولين عما يتعيّن فعله بشأن “براد مستشفى ممتلئ بجثث مجهولة تحللت”.

من جهته قال السفير الأميركي السابق لقضايا جرائم الحرب، ستيفن راب، إن النظام “تحتفظ بسجلات دقيقة”، وأضاف “هذا هو المعادل القانوني للضربة القاضية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*