ما قصة عراب “المصالحة” مع النظام في جنوب دمشق؟ (فيديو)

رفض وجهاء وفصائل مقاتلة في ثلاث بلدات جنوب دمشق “اتفاقاً مبدئياً” توصلت إليه بعض فصائل المنطقة مع ضباط روس، بعد أن شهدت بلدة يلدا (الجمعة) تجمعات يرأسها الشيخ (صالح الخطيب) تدعو “للمصالحة” مع نظام الأسد في البلدة.

وقال ناشطون محليون إن فصائل (جيش الأبابيل، فرقة شام الرسول، وفرقة دمشق) توصلوا خلال اجتماع سابق، إلى “اتفاق مبدئي” مع  الجانب الروسي على خروج المقاتلين من بلدات (يلدا وببيلا وبيت سحم) على دفعتين، ما اضطر وجهاء البلدات الثلاث وممثلين عن (جيش الإسلام، أكناف بيت المقدس، وحركة أحرار الشام الإسلام) لتشكيل لجنة بهدف عدم السماح باستفراد الفصائل الأخرى بالقرار، ورفضوا الاتفاق الذي حصل مع الروس، مبدين إمكانية عقد اجتماع بين ممثلين عن اللجنة المذكورة وضباط روس لمناقشة الاتفاق ومستقبل المنطقة، حسب وكالة (سمارت).

بدورها نقلت (وكالة داماسكي) (يديرها ناشطون محليون من جنوب دمشق) أن الاتفاق يتضمن انتشار عناصر من الشرطة العسكرية الروسية في البلدات الثلاث والخطوط المطلة على منطقة السيدة زينب(تسيطر عليها ميليشيات شيعية). وينص الاتفاق أيضاً على عودة المهجرين إلى بلداتهم دون سلاح بعد رفع قوائم بأسمائهم، وعدم دخول قوات النظام إلى المنطقة بضمانة روسية، وإسقاط جميع الجنايات عن سكان المنطقة منذ عام 2011، بحسب الوكالة.

وشهدت  بلدة يلدا (الجمعة) خروج قرابة 200 شخص من “مسجد الصالحين” عقب خطبة للشيخ (صالح الخطيب) أحد عرابي “المصالحة” مع نظام الأسد، وجابت شوارع البلدة، ورفعوا لافتات أبرزها “لا يريد الوصاية من أحد” و “كفى قتل وتخريب”، “الجيش والشعب أيد وحدة”.

وقال (الخطيب) في الخطبة نشرتها صفحة (ببيلا الآن) “من أراد الخروج من المنطقة فعليه الرحيل فوراً ومن أراد البقاء فله ضمانات مُقدمة من الدولة السورية” على غرار ما جرى في بعض بلدات الغوطة الشرقية، كما حمّل أهالي الغوطة الشرقية مسؤولية ما حصل فيها من “دمار وقتل وتشريد وتهجير”، بأنهم لم يقفوا في وجه الفصائل والتوجه “للمصالحة” مع نظام الأسد، وإخراج غير الراغبين بذلك من الغوطة.

وفي السياق، قالت صفحة (صوت العاصمة) إن (الخطيب)  اتفق في لقاء أجراه مع (أنس الطويل) أكبر عرابي المصالحة في المنطقة (ممنوع من دخول المناطق الجنوبية لدمشق) على ضرورة “الدفاع عن المنطقة”، بتشكيل ميليشيا تابعة للمصالحة والانقلاب على الفصائل العاملة وتسليمها للنظام على غرار ما جرى في بلدة كفربطنا حين شكل الشيخ (بسام ضفدع) خلايا انشقت عن فيلق الرحمن في البلدة وأدخلت قوات النظام من دون معارك.

من جانبه قال أحد أبناء بلدة يلدا (رفض الكشف عن اسمه) لأورينت نت، إن (الخطيب) هو رئيس لجنة المصالحة في يلدا سابقاً وهو ضمن اللجنة التفاوضية التابعة للبلدة، موضحاً، أنه أسس مكتبا إعلاميا بجنوب دمشق في عام 2013، وفي 2014 مثّل بلدة يلدا في المفاوضات مع النظام التي أفضت إلى إخضاع المنطقة لهدنة ما تزال سارية، وبعدها تحوّل إلى عراب للمصالحة مع نظام الأسد.

يذكر أن بلدات (يلدا وببيلا وبيت سحم) جنوب دمشق، أجرت هدنة مع النظام منذ العام 2014، حيث تضم هذه البلدات الآلاف من أهالي المناطق المجاورة (مخيم اليرموك وحي التضامن الدمشقي والحجر الأسود والبويضة وأبناء السبينة والحسينية والذيابية والسيدة زينب) التي سيطر عليها النظام أو تنظيم داعش.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*