ما الحلول التي تسعى إليها تركيا في منبج ؟

توجّهت أنظار العالم عقب سيطرة القوات التركية والجيش السوري الحر على مدينة عفرين، إلى المنطقة التالية التي ستبدأ تركيا فيها عمليتها العسكرية الجديدة، ولا سيّما مع التصريحات التي أفاد بها الرئيس التركي أردوغان والتي أكّد على استمرارية العمليات التي ستشمل على مناطق أخرى.

وكان الرئيس التركي (أردوغان) قد أفاد قبل أيام بأنّ قوّات بلاده ستحاول -من خلال السيطرة على مدينة تل رفعت- تحقيق باقي أهداف عملية غصن الزيتون التي بدأتها في 20 كانون الثاني في مدينة عفرين.

وقال أردوغان خلال تصريحه: “من خلال عملية درع الفرات حققنا الضربة الأولى، وبعملية غصن الزيتون قطعنا الممر الإرهابي المتّجه نحو البحر الأبيض، وخلال مدة قصيرة من خلال إحكام السيطرة على تل رفعت سنحقق باقي الأهداف من العملية”.

صحيفة خبر ترك ذكرت أنّ القوات التركية التي تسعى إلى  إزالة عناصر “الوحدات الكردية” من غرب الفرات، وأنّها تستعد في الوقت نفسه لعمليات محتملة في منبج.

وذكرت الصحيفة أنّ تركيا تحاول التوصّل إلى حلول دبلوماسية فيما يخص منبج، مما قد يغنيها من استخدام قوّة عسكرية في المدينة.

وأضافت (خبر ترك) أنّ المنطقة الآمنة التي تسعى تركيا إلى تشكيلها ستمتد من البحر الأبيض المتوسط مرورا بنهر الفرات وصولا إلى حلب الواقعة تحت سيطرة النظام.

وأردفت في السياق ذاته: “مع تحقيق السيطرة على منبج فإنّ امتداد المنطقة الآمنة المتشكلة في غرب الفرات سيصل إلى 30 كم”.

كتّاب ومحللون أتراك من بينهم (مراد يتكين) من صحيفة حرييت، و(كورتولوش تاييز) من صحيفة أكشام، لفتوا في وقت سابق إلى أنّ القوّات الأمريكية المتواجدة في منبج لن ترغب بالبقاء في مواجهة مباشرة مع القوّات التركية، موضحين -الكتّاب- أنّ هذه الرغبة قد تؤدي إلى الوصول لحلول دبلوماسية بين الطرفين تنتهي بإزالة عناصر “الوحدات الكردية” من دون اللجوء لعملية عسكرية محتملة في منبج.

وكان وزير الخارجية التركي (جاويش أوغلو) قد توصّل مع (تيلرسون) الوزير الأمريكي الذي أقيل مؤخرا، إلى اتفاق دبلوماسي يضمن إزالة التهديد الإرهابي المتمثل بـ “الوحدات الكردية” في المدينة من دون تدخل عسكري،
تجدر الإشارة إلى أنّ تركيا عقب سيطرة قوّاتها على مدينة عفرين كانت قد لمّحت على لسان رئيسها أردوغان إلى استمرارية العمليات العسكرية التي من الممكن أن تمتد حتى مدينة سنجار العراقية.

جدير بالذكر أنّ القوات المسلحة التركية وبالتعاون مع عناصر من الجيش السوري الحر سيطرة في 18 من الشهر الجاري على مدينة عفرين عقب انسحاب “الوحدات الكردية” من المدينة من دون أي مقاومة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*