كيف رد طلاب جامعة حلب الحرة على قرار إغلاق جامعتهم؟

يواصل عشرات الطلاب من جامعة حلب الحرة التابعة للحكومة المؤقتة متابعة دراستهم وتلقي محاضراتهم في العراء، وذلك تعبيراً عن رفضهم لقرار مجلس التعليم العالي التابعة لحكومة “الإنقاذ” بتبعية الجامعة لها بعد إغلاقها المكاتب الجامعية لـ”المؤقتة” في الشمال السوري.

وبعد رفض الطلاب والكوادر التدريسية قرار مجلس التعليم العالي بالتبعية لحكومة “الإنقاذ”، أصدر مجلس التعليم قراراً بإغلاق جامعات حلب الحرة ووضع أمام بعض الكليات عناصر مسلحة من أجل منع الطلاب من مواصلة التعليم في كلياتهم.

ويقول الطالب في كلية هندسة المعلوماتية في جامعة حلب الحرة عبد القادر رندو، لأورينت نت، بعد صدور قرار الإغلاق وجدنا 5 مسلحين من “هيئة تحرير الشام” أمام الباب الرئيسي للجامعة يعملون على منع الطلاب من الدخول إلى كليتهم رغم وجود الكادر التدريسي، مشيراً إلى أن العناصر طلبوا من الطلاب الذهاب إلى منازلهم والرضوخ لقرارات مجلس التعليم العالي.

وأضاف رندو، أنهم لم يرضخوا لتعليمات العناصر المسلحة وقرروا مع الكادر التدريسي أخذ المحاضرات في أحد الشوارع المجاورة للكلية من أجل أن يثبتوا لمجلس التعليم وحكومة الإنقاذ بأنهم لم يتأثروا بقراراتهم وسيبقون مستمرين حتى يعودوا إلى داخل القاعات ويحضروا المحاضرات هناك رغم تلك القرارات. بحسب قوله.

ونوه إلى أن طلاب جامعة حلب الحرة مستقلين لا يتبعون إلى جهة سياسية وأن مجلس التعليم العالي وحكومة “الإنقاذ” أدخلوا التعليم ضمن نزاعاتهم السياسية، وأن من شأن هذه الأمر أن يؤدي إلى تدمير مستقبل مئات الطلاب في المناطق المحررة.

وحاول طلاب كلية الهندسة المعلوماتية الدخول إلى جامعتهم من أجل إكمال محاضراتهم ولكن تم منعهم بقوة السلاح وتهديدهم من قبل الحرس، وقاموا برشق طلقات نارية في الهواء من أجل منع الطلاب من التقدم باتجاه كلياتهم وذلك بحسب شهادة عدد من الطلاب الموجودين هناك.

وقال الدكتور عبد الكافي الحمدو (وهو أحد المحاضرين في كلية الهندسة المعلوماتية في جامعة حلب الحرة) لأورينت نت “بالنسبة لمجلس التعليم العالي الذي يرأسه الدكتور جمعة العمر قد أسسه فصيل عسكري وهذا أمر واضح من خلال قرار صادر عن الإدارة المدنية في مدينة إدلب، وهذه الإدارة أطلقت عدة بيانات حول حكومة الإنقاذ التي أنشأت من قبل جهات عسكرية”.

وأضاف الحمدو أن “الخطأ الآخر في تشكيل مجلس التعليم العالي يكمن في أن هيئة تحرير الشام عينت ثلاثة أشخاص كلجنة تحضيرية لتأسيس مجلس تعليم عالي، ونحن نعلم بأن أعضاء اللجنة التحضيرية لا يحق لها الترشح لهذا المنصب فكيف إذا كان أحد أعضائها رئيساً لهذا المجلس، فهذا الأمر بحد ذاته غير شرعي”.

وأوضح أن طلاب جامعة حلب لم يقبلوا هذا الفكر التسلطي من قبل مجلس التعليم، وقال “فكر القوة من أجل فرض الإرادة لم يعد مقبول في زمن الثورة بعد أن كان موجود في زمن النظام، فالطلاب والكادر لم يتقبلوا هذه التصرفات وخصوصاً استخدام المسلحين الذي زاد إصرار الطلاب على رفضهم لهذه القرارات”.

وكتب الطلاب شعارات على جدران الجامعة في رسائل للقائمين على مجلس التعليم العالي منه ا(حيدوا التعليم عن السياسة) و( التعليم ضمان لمسار ثورتنا بالاتجاه الصحيح) و( السلاح على النظام لا على الطلاب الأحرار) بالإضافة إلى تشكيل مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي من أجل إيصال صوتهم.

ويقول الطالب إبراهيم الزيدان، “بعد فرض رئيس جامعة بالقوة من قبل رئيس التعليم العالي جمعة العمر التابع لحكومة الإنقاذ، اخذ الرئيس الجديد تعهدات بتبعية الجامعة لمجلس التعليم العالي فقام الطلاب بطرده من الجامعة مع هتافات ضد قرارات المجلس الجائرة”.

وأضاف الزيدان لأورينت نت أنه في اليوم الثاني لطرد الرئيس قام مجلس التعليم العالي بتوقيف جامعة حلب، وعلم الطلاب بأن هذا القرار كيدي، لهذا الأمر قرر الكادر التدريسي والطلاب الحضور إلى الشوارع القريبة من الكلية وأخذ المحاضرات المخصصة ومتابعة الدراسة بما أن الجامعة مغلقة، بحسب قوله.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*