قبل قصف القطيفة بساعات .. ماذا دار في اجتماع “الكابينت” الإسرائيلي؟

قال وزير الطاقة يوفال شتاينتس الإثنين إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقود جهوداً “متعددة الأوجه” لمحاربة تنامي الوجود العسكري الإيراني في سوريا.

وقال شتاينتس لإذاعة جيش الاحتلال، بحسب موقع “تايمز أوف إسرائيل” بعد سؤاله عن تقارير تحدثت عن عقد المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) سلسلة من الاجتماعات “بالغة الأهمية” حول تهديدات من الحدود الشمالية، إن “الشرق الأوسط يشتعل من حولنا، وأكثر ما يثير قلقنا هو الجهود الإيرانية لبناء قواعد عسكرية في سوريا”.

وصرح شتاينتس أن “رئيس الوزراء يقود حملة متعدد الأوجه لوقف هذا الترسيخ”، رافضاً التعليق بالتحديد على محتوى الاجتماعات.

في مقابلة منفصلة صباح الإثنين، أشار شتاينتس إلى أنه في حين أنه “ليس سرا” أن “إسرائيل” قلقة من الوجود العسكري الإيراني في سوريا، لكن حكومة نتنياهو، كما قال، “تجري عمليات دبلوماسية واستخباراتية وأمنية” لمنع تحول البلد الذي مزقته الحرب إلى “قاعدة عسكرية إيرانية” على حد تعبيره. وقال لموقع “واينت” الإخباري “إنها عملية ستستغرق بضع سنوات، ولكننا عازمون على منعه”.

والأحد الماضي، كشفت القناة 10 عن جلسات الكابينت، لكنها قالت إن الرقابة العسكرية منعت نشر معظم تفاصيل التقرير.

وأفاد التقرير أن الاجتماعات عُقدت لمناقشة أنشطة ميليشيا حزب الله في سوريا ولبنان، واستعادة النظام لسيطرته على مناطق إضافية في سوريا، ومناقشة مستقبل سوريا.

وفي تغريدة له، قال مراسل الشؤون الدبلوماسية للقناة 10، “باراك رافيد”، إنه على الرغم من عدم تمكنه من إعطاء المزيد من التفاصيل حول الاجتماعات، لكنه أشار إلى تصريحات أدلى بها وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان في تشرين الأول/ أكتوبر.

ونقل “رافيد” عن “ليبرمان” قوله في ذلك الوقت إن “سوريا ولبنان أصبحتا كياناً عسكرياً واحداً. على إسرائيل الاستعداد لتحد جديد… على الجبهة الشمالية”، وأضاف: “أي تطورات سيكون سببها حزب الله ونظام الأسد وكل من يتعاون مع نظام الأسد، بالإضافة إلى الجيش اللبناني. للأسف، هذا هو الواقع”.

وذكرت القناة 10 أن الوضع على الجبهة الشمالية، والوجود الإيراني في سوريا ولبنان، يشكلان أيضا مصدر قلق كبير لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ومؤخراً أجرى نتنياهو محادثات هاتفية مع العديد من قادة العالم، حذرهم فيها من الوضع الهش الذين خلقته إيران من خلال وضعها لقواعد في هذين البلدين، من خلال حزب الله والميليشيات الشيعية.

في أواخر كانون الأول/ ديسمبر، استعادت قوات الأسد، بمساعدة مقاتلين مدعومين من إيران، السيطرة على الجولان السوري من مقاتلي المعارضة، ما سمح باستعادة السيطرة على المنطقة المتاخمة للحدود الإسرائيلية.

وحذر مسؤولون إسرائيليون آخرون علناً من تجمع قوات إيرانية وميليشيات مدعومة من إيران على حدود الجولان المحتل.

والأسبوع الماضي، قال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي “غادي آيزنكوت” إن التهديد الأكبر على “إسرائيل” يأتي من ميليشيا “حزب الله” في لبنان، وتأتي بعدها مجموعات أخرى تلقى دعماً من طهران ومتمركزة على حدود “إسرائيل” مع سوريا.

ووصف أيزنكوت إيران بأنها “تهديد متعدد الأبعاد”، وقال إن الجانب الأكثر إثارة للقلق هو “رغبة الجمهورية الإسلامية في الحصول على قدرات نووية، تليها جهودها لتحقيق الهيمنة في المنطقة”.

وقصف الطيران الإسرائيلي (الثلاثاء) مواقع عسكرية تابعة لنظام الأسد بالقرب من مدينة القطيفة في منطقة القلمون بريف دمشق الشرقي.

وأكد مراسل أورينت أن الغارات الجوية استهدفت (اللواء 155 دفاع جوي) وهو أحد المواقع الاستراتيجية لقوات النظام، حيث يحتوي على صواريخ طويلة المدى.

ونقل مراسلنا عن مصادر محلية، أن القصف استهدف مخازن الأسلحة والصواريخ الواقعة على تخوم مدينة القطيفة (20 كم شرق دمشق)، دون معلومات عن حجم الخسائر حتى اللحظة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*