فيصل القاسم

علينا أن نشكر كل الجهات التي “منعت سقوط الدولة”

أثار الإعلامي السوري “فيصل القاسم” الجدل مجدداً، بعد أن أثنى على عدم سقوط “هياكل الدولة السورية”، وذلك بعد 7 سنوات من عمر الثورة.

“القاسم” وفي منشور له عبر صفحته الرسمية في موقع “فيس بوك” دعا الشعب السوري إلى شكر ربهم لبقاء “هياكل الدولة السورية”، وذلك بغض النظر عن النظام أو الحكومة التي تديرها، مثنياً على جميع “الجهات التي منعت سقوط الدولة”، بعد أصبح المخطط مفضوحاً، وفق قوله.

وأضاف القاسم “انظروا الى البلدان العربية التي سقطت فيها الدولة أين أصبحت، من السهل جداً أن تقضي على الدولة لكن من الصعب جداً أن تبني دولة”.

وأردف مقدم برنامج “الاتجاه المعاكس” بقناة الجزيرة القطرية، “لاحظوا كيف انتهت الدولة الصومالية وكيف استمرأ الصوماليون العيش بلا دولة، مطالباً الشعب السوري بالمحافظة على هياكل الدولة بـ”أسنانهم”، منبهاً أن “الدولة شيء والحكومة والنظام شيء آخر تماماً، محذراً في الوقت نفسه من أن “أسوأ أنواع الدول أفضل من لا دولة”،  كون “الدولة” أهم اختراع انساني منذ مئات السنين.

واختلفت ردود الأفعال حول منشور “القاسم”، ما بين التأييد والمعارضة والاستنكار والاستغراب وربما الشماتة، فقد كتب “ماهر عبد العزيز” في تعليق له على المنشور ذاته “دكتور نحن حافظنا على الدولة ولكن أتباع بشار قالو (الأسد أو نحرق البلد) من بداية الثورة، رغم القتل بقيت الثورة سلمية وبدا استخدام الأسلحة الثقيلة المدفعية وبعدها الطيران وبعدها البراميل وآخرها الكيماوي ولَم ينجح في قمع الاحتجاجات، إلا أن وصل به الحال الاستعانة بالروس الذين دمروا حلب، مضيفاً “لم يرحموا إنسان شيخ طفل نساء حجر بشر وجلب مرتزقة من كل أنحاء العالم من حزب الكلب (حزب الله اللبناني)، الذين هجروا السوريين واستوطن مكانهم إيرانيين وروس، خاتماً كلامه ” إرادة الله إن لا تسقط الدولة إلا بيد السوريين”.

“فواز حمدي القاسم”، شكك بكلام “فيصل القاسم” وقال “هذا الكلام ليس صحيحاً يا دكتور فيصل من عدّة وجوه”.
أولاً : لا يوجد في سورية دولة ولا مؤسسات ، إنما هي عصابة ( بيت الأسد وبيت مخلوف وبيت شاليش ..إلخ ) تتحكم في مزرعة اسمها سورية، ولقد حوّلوها إلى إقطاعيات لهم ، والشعب السوري مجرّد عبيد فيها … أما عن المؤسسات في سورية ، فهذه أشبه بنكتة ، فالأمن والمخابرات تدوس بحذائها على أكبر وزير، ورئيس الوزراء ووزرائه هم مجرّد طراطير، وهل سمعتم منذ اندلاع الأزمة في سورية صوتاً لرئيس الوزراء أو أي وزير يخص الوضع الأمني، ومن تكلّم في كواليسه الخاصّة، أو همّ بالكلام، أخفوه إلى الأبد .!؟ .
ثانياً : إن السلطة في أي بلد نوعان، سلطة متغيّرة ( وهي رئيس الجمهورية ، ورئيس الوزراء ، ومجلس الشعب .. إلخ ) وسلطة ثابتة ، أو ما يسمّونها بالدولة العميقة ( الأمن ، والجيش ، والمال )، وإذا أراد أساطين الصهيونية والماسونيّة أن يضحّوا بالأولى (السلطة الكاذبة ) ( كما فعلوا في مصر ) للضحك على الذقون ، وامتصاص غضبة الشعب الثائر، ريثما يوعزون إلى عملائهم في الدولة العميقة أن تعيد انقضاضها، وتعيد ترتيب البيت الداخلي (السيسي وزمرته ) ، فإنهم لا ولن يفرّطوا بالثانية ( العميقة ) كما فعلوا في سورية ، لأنها تمس أمنهم القومي ، ومصالحهم الاستراتيجية …!!!
وختم حديثه بالقول “الثورة الحقيقيّة هي التي تفكك منظومة الفساد في البلد، وتقتلع الدولة العميقة، ولا تكتفي بتغيير القشور، ولهذا طال أمد الثورة في سورية ، وإنها لمنتصرة بإذن الله “.

في المقابل، تفاخرت بعض التعليقات المؤدية للنظام بما وصفوه “إنقاذ الأسد للدولة”، وقال “إبراهيم فجر” (هذا بفضل الجيش العربي السوري الدي صمد في وجه الارهابيين أكتر من خمسة سنوات) بينما رأى آخر “أليس النظام هو من أنقد الدولة من السقوط، أليس النظام من كشف المخطط المحاك ضده لذا حافظ على استقراره ومنع تمزق سوريا”.

د . فيصل القاسم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*