إجماع لبناني على إقامة مخيمات للاجئين السوريين في بلدهم
إجماع لبناني على إقامة مخيمات للاجئين السوريين في بلدهم

النظام يواصل قصف المدن ويرفض إقامة مخيمات على حدود لبنان

فيما تستمر الاشتباكات غرب المعضمية في ريف الشام بين الجيش الســوري الحر، والجيش النظامي، حيث شن هذا الأخير غارات عنيفة على منازل المدنيين في الزبداني، وسقط في منطقة جسرين الواقعة أيضا في ريف دمشق عدد من الجرحى، فيما رفض النظام في أكثر من مناسبة إقامة مخيمات للنازحين السوريين على حدود لبنان.

وقصف الطيران الحربي على حي جوبر شرق العاصمة دمشق، ما أدى إلى سقوط 3 قتلى وعدد من، كما قتلت طفلتان وسقط عدد من الجرحى جراء استهداف نادي الثورة في حي القصاع.

ولم تسلم حلب وريفها من الطيران، الذي استهدفها بقذائف الهاون والبراميل المتفجرة، بالإضافة إلى القصف المدفعي وبالرشاشات الثقيلة، وكما في مختلف المدن الســورية تعرضت بلدتا الرامي ومرعيان لقصف عنيف بقذائف الدبابات من قبل جيش النظام.

واستهدفت غارة جوية الجسر الجنوبي في سراقب بريف إدلب على الطريق السريع بين دمشق وحلب، فأصابت حافلة تنقل مدنيين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وتعرضت قرية موحسن في ديرالزور، ومدينة حماة أيضاً لقصف مدفعي، وبالرشاشات الثقيلة فيما أدى انفجار سيارة مفخخة في الحوايج إلى سقوط قتلى وجرحى.أما في درعا فوقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام، واستهدف قصف عنيف بلدة المليحة الشرقية في ريف درعا من قبل اللواء 52.

وعلى صعيد متصل، رفضت دمشق على لسان سفيرها في بيروت علي عبد الكريم علي إقامة مخيمات للاجئين على الحدود مع لبنان، وذلك بعد وقت قصير من طرح وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل هذا الموضوع مع سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن.

وقالت الخارجية اللبنانية في بيان لها إن باسيل “استدعى اليوم سفراء الدول الخمس الكبرى ذات العضوية الدائمة لدى مجلس الأمن المعتمدين لدى لبنان وبحث معهم في موضوع إنشاء مخيمات للنازحين الســوريين على الحدود”.

وسبق لمسؤولين لبنانيين أن طرحوا خلال الأشهر الماضية إقامة مخيمات مماثلة على الحدود أو في “مناطق آمنة” داخل ســوريا، للحد من أعباء النزوح إلى لبنان الذي بات يستضيف أكثر من مليون لاجئ ســوري. إلا أن الدول والمنظمات المعنية لم تبد ترحيبا بهذا الاقتراح، علما أنها المرة الأولى التي يطرح باسيل الموضوع مع السفراء بشكل مباشر.

وبعد وقت قصير على استقباله سفراء الدول الخمس، التقى باسيل السفير الســوري الذي قال للصحافيين بعد اللقاء “نحن ضد إقامة المخيمات سيتمكن الســوريون من العودة، ولا سيما أن ســوريا هي بلد واسع وكبير وفيه مجال لاستيعاب كل أبنائه”.

وكان باسيل حذر نهاية أيار/مايو خلال استقباله نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، من أن لبنان لم يعد قادرا على مواجهة أعباء اللاجئين، وانه قد “ينهار” في حال تضاعف عدد اللاجئين كما هو متوقع. وأشار إلى أن الحكومة وضعت خططا لمعالجة الموضوع، تشمل خفض أعداد النازحين الموجودين وإقامة تجمعات على الحدود لغير القادرين على العودة.

إلا أن الوزير الألماني تحفظ على الاقتراح، قائلا إنه لا يمكن أن يتخذ “من دون بحث ضمان الأمن في المخيمات”، مضيفا انه “لا يرى إمكانية إقامة مخيمات في أجواء آمنة”.

وكان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أعلن في العاشر من حزيران/يونيو أن اللاجئين الســوريين يكلفون البلد الصغير المحدود الموارد، نحو 4،5 مليارات دولار في السنة.

وأعلن رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم مطلع حزيران/يونيو أن النزاع الســوري المستمر منذ منتصف آذار/مارس 2011، كلف لبنان 7،5 مليارات دولار حتى صيف 2013.

وكان صندوق النقد الدولي دعا في أيار/مايو الأسرة الدولية إلى زيادة مساعداتها للبنان، مشيرا إلى ان البطالة “تضاعفت تقريبا” من جراء هذه الأزمة وباتت تطال حوالي 20% من القوى العاملة، وان النمو الاقتصادي البالغ 2 بالمئة، هو اقل بكثير مما كان عليه قبل اندلاع الأزمة الســورية.

تويت بوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*