صحيفة روسية تحذر من انفجار قادم في سوريا

كشف كاتب روسي في مقال نشرته صحيفة “آر بي كا”، عن استخدام نظام الأسد “للمتشددين” كأداة لإجهاض الثورة السورية وصبغها بالإرهاب وللتغطية على الوجود الشيعي في المناطق السنية،  وأشار الكاتب إلى أن سوريا مقبلة على انفجار قادم.

ونقل موقع “روسيا اليوم” عن صحيفة “آر بي كي” مقال بعنوان “لماذا لدى القوات الروسية ما تفعله بعد في سوريا” للكاتب أنطون مارداسوف جاء فيه: “في روسيا لا يحبون الحديث عن هذا، ولكن أفكار الجهاد أثناء الوجود الأمريكي الواسع النطاق في العراق كانت تزرع خصيصا من قبل الشيوخ تحت سيطرة مخابرات نظام الأسد في الوسط السني، وبعدها ذهب السوريون للقتال في العراق. وعادوا. كانوا يقيمون بالفعل علاقات مستقرة مع القاعدة في العراق، ولم يتم سجنهم جميعا. وأولئك الذين ألقي القبض عليهم في موجة من الاحتجاجات تحت ذريعة التنازلات للمعارضة أفرج عنهم بشكل خاص من قبل النظام السوري لجعل التمرد متطرفا”.

وأوضح كاتب المقال، أنه حتى قبل الثورة السورية، لم يكن حرس الحدود التابع لنظام الأسد والأجهزة الأمنية، فعّالين بشكل خاص في شرق البلاد ضد الجماعات المتشددة.

مشيراً إلى أنه من السذاجة الاعتقاد بأن يكون نظام الأسد، بعد سنوات عديدة من القتال وتدمير الأدوات الشعبية للإدارة والتبدل في وجهات نظر القبائل المحلية، قادراً على السيطرة على حدود طولها 600 كيلومتر، والأهم من ذلك، مشاعر السكان المحليين الحقيقية .

ويقول مارداسوف: “يزداد الوضع تعقيدا بسبب العامل الإيراني… فسيستخدم عامل تعزيز النفوذ الشيعي في المناطق السنية بشكل فعال للدعاية المضادة من قبل داعش، والتي ستساعد التنظيم على استئناف عملياته وهجماته المضادة من المناطق الصحراوية. وللتصدي لها، فمن الممكن تماما أن تكون القوات الروسية ضرورية”.

وينهي المقال بتأكيد أن عدم رغبة نظام الأسد الرسمية في تقديم تنازلات حقيقية للمعارضة لا يزال يمثل مشكلة بالنسبة لموسكو ولا يسمح بالحديث عن الوقف الحقيقي للأعمال القتالية.

ويرى أن المؤشر الرئيسي على ما سبق هو أن نظام الأسد فسر بشكل فضفاض مفهوم “عملية مكافحة الإرهاب”، ويرى فيه إمكانية “استمراره بشن عمليات هجومية كبيرة في الغوطة الشرقية ضد تلك الجماعات التي وقعت على اتفاق بشأن وقف إطلاق النار مباشرة مع روسيا في القاهرة وجنيف.

ومن الواضح أن النظام مستعد للحوار مع المعارضة وحتى دمجها، إذا نزعت سلاحها بشروطه. مشيراً إلى أن هذه ليست تسوية سياسية للنزاع، بل هي إجبار على الاستسلام. وقال “فسلسلة أخرى من الاشتباكات، قد تؤدي إلى استقرار الوضع، ولكن فقط حتى الانفجار القادم”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*