حزب التغيير والنهضة السوري يحذر من مشروعات التقسيم

أيها الأخوة والأخوات :

من الواضح لنا أن محادثات جنيف ليست سوى استعراضات شكلية تقوم بها الدول النافذة في الشأن السوري لذر الرماد في العيون . فالأعمال العسكرية والقتل والدمار مازال يفتك بشعبنا في كل أنحاء سورية على قدم وساق هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن مشاريع التقسيم ، ومسودات الدستور الجديد ، بل نسخ عنه تسرب من هنا وهناك والسوريون غافلون عما يحاك ضدهم ومنشغلون بقتل بعضهم بعضا ، ابتداء من تدمير حلب المجرم الآثم إلى تفجيرات طرطوس واللاذقية المجرمة الآثمة أيضاً .

ومن المستهجن أن تعقد لقاءات ومؤتمرات في المدن والعواصم المختلفة وليس آخرها لقاء فيينا والذي تم بتنظيم وإشراف أجنبي يتم فيه تداول مواد ومبادئ الدستور السوري المستقبلي ، ومن ثم يتم تسريب نسخ منه على أنه الدستور المنتظر ، ويتم هذا بحضور شخصيات لا أحد يعرف على أي معيار تم اختيارها ومن تمثل مع التأكيد أنه تم حشر أسماء لشخصيات سورية لم تكن حاضرة ، ونحن نتساءل هنا هل أن الحكومة السورية غافلة عما يحصل أم أنها مشاركة أم أنها صامتة عنه ؟؟؟؟ ، وكل هذه الفرضيات تحملها المسؤولية وتدل على ضعفها وعدم كفاءتها ، فإن كانت غافلة فهذه مصيبة ، وإن كانت مشاركة لماذا لاتعلن عما يحصل وإن كانت صامتة فما مبرر هذا الصمت عن قضية هامة هي بحجم وطن ؟؟؟؟ .

أيها الأخوة والأخوات :

إننا في حزب التغيير والنهضة السوري ندين كل محاولة لتمرير مشاريع دستورية تنسج في الخفاء ، لأن الدستور السوري والذي هو عبارة عن عقد اجتماعي ينبغي أن يصنعه جميع السوريين بأنفسهم وأن تتم مناقشة مبادئه علناً مع تبيان أهميتها وأوجه تحقيقها للمصلحة الوطنية ليصار إلى اعتمادها والغاية من النص عليها ، وليس تمريراً وعن غبن كالعادة ، وبدلاً من انشغال الحكومة والإعلام السوري بمسائل ليست على مستوى هكذا حدث ، كان عليهم أن يطلقوا حواراً جاداً وعلنياً حول الدستور ومبادئه الدستورية التي تضمن مستقبل سورية وتحميها من العودة للكارثة مرة أخرى .

إننا في حزب التغيير والنهضة السوري نحذر السوريين جميعاً من مشاريع التقسيم التي بدأت تطل من هنا وهناك وندعوهم إلى وعي ما يحاك لهم تحت مسمى الدولة الفدرالية التي تقسم سورية إلى مناطق تفصلها حدوداً سياسية وليست إدارية والأخطر من ذلك عودة سياسة الانتداب والوصاية بحيث ينصب على كل فدرالية وصياً شرعياً من الدول الاستعمارية المنخرطة بالشأن السوري بشكل مباشر وكلها تسعى لتحقيق مصالحها على دماء جميع السوريين .

إنه الاستعمار الجديد أيها السوريون فهبوا من غفلتكم ولنعد لرشدنا ولصوابنا ونتمثل ما قاله أجدادنا قبل فيينا بمائة عام تقريباً “الدين لله والوطن للجميع” سورية هي وطن جميع السوريين ، وهي حرام حرام على غيرهم كائناً من كان هذا . عاش نضال شعبنا من أجل الحرية والمجد لسورية دمشق.

في 26 أيار 2016

حزب التغيير والنهضة السوري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*