حثالتكم في الجاهلية والاسلام – رياض سيف ح 5

حسام صادق

نترك الحريم مؤقتا لننتقل إلى الرجال المتخنثين هرمونيا .. فبعض الرجال لسبب أو آخر يحاول منافسة النساء في الجمال والأناقة والمياعة ، ولكي ينسجم بالدور يتناول المثبطات الهرمونية لهرمون التستيرون الذكري فيتخنث جسديا ونفسيا … لكن رياض سيف ( أبو جمانة ) لا يتناول هذا الهرمون المضاد لهذا السبب بل بسبب ادعاء وجود سرطان في البروستات … فهذا المرض المفترض عمره حتى الآن أكثر من عشر سنوات استخدم في السجن لتبرير منحه العفو … وما يزال صالحا للاستخدام مثل عصا موسى … وربما هناك خطأ بالتشخيص … فالسرطان الحقيقي هو بالمبادرات الوطنية… فهو أبو المبادرات الوطنية ( ركز على وطنية لأننا سنعود اليها في كل مبادرة )

المبادرة الأولى هي منتدى الحوار الوطني . بعد أن فشل في استصدار ترخيص لجمعية أصدقاء المجتمع المدني عندما كلف عبد الكريم أبو حيان جاد الجباعي وميشيل أبو أيهم كيلو ، رياض أبو جواد سيف بذلك نهاية عام 2000 بعد تسلم الولد واطلاق وعوده ، فبصفته عضوا في مجلس الشعب الذي عدل الدستور ورشح بشار مكان والده بالاجماع ، زار عبد الحليم خدام وطرح عليه الفكرة فنصحه بالعدول عنها لأنها لن تكون مقبولة من الأمن … وهكذا بادر رياض لفتح منتدى الحوار الوطني … وهذه المبادرة طبعا جاءته من السفارات فهو لا يعرف معنى المنتدى ولا الحوار لأنه تاجر قمصان وأحذية رياضية وشهادته بكلوريا صناعية … نقلوا له الفكرة التي استعملوها في أوروبا الشرقية ونجحت في تحريك الشارع واسقاط الشيوعية … وأرسلوا له من يساعده ووعدوه بالحماية والرعاية … والكل توهم أنه يعمل بإذن خاص خفي من بشار حصل عليه الأوروبيون الذين يريدون لبشار الحكم المديد بشكل جديد …

دخل من دخل على خط المنتدى ورفع السقف الوطني وتحدث مباشرة عن فساد النظام ، فوقع هذا السقف فوق رياض ، ولم تحمه السفارات كما وعدت ، لأن ابن لادن ضرب أمريكا ودخل بشار الحلف الدولي ضد الارهاب … وقضى رياض سنوات اربع بالسجن بسبب تصديقه لوعود الأوروبيين … خرج من السجن وقرر التخلي التام عن السياسة التي لا يفهم فيها … والعمل في المشاريع التنموية ( البزنيس ) محاولا التقرب للسلطة عن طريق أسماء الأخرس التي تدير هكذا جمعيات للريف والمعاقين …. بعد أن فشل تقربه السابق من النظام عن طريق شراكة محمد مخلوف في معمل أحذية أديداس … فتهرب من الضرائب خمس سنوات بمعية محمد ، وعندما اختلف مع محمد على النسبة … عادت المالية واستولت على المصنع مقابل الضرائب … فتحول بقدرة قادر لمعارض سياسي … بل رمز لهذه المعارضة التي لا تعارض من أجل قيمة ولا حق ولا مبدأ بل تعارض فقط عندما تجد مصلحة خاصة أكبر بالمعارضة من الولاء ، ولا تمانع من العودة لحضن الوطن عندما يقدم لها عرض شخصي مغري …

لكن رياض كرر ذات المبادرة الوطنية عندما جاءته التعليمات هذه المرة من الأمريكيين بضرورة تشكيل جسد ما سياسي جامع للمعارضة … تحت مسمى اعلان دمشق . وهكذا وبعد تردد وأخذ ورد ، وردت تطمينات لرياض من قبل آصف شوكت شخصيا … وهكذا جمع بعض الرموز الموقعه على اعلان دمشق في منزله وأجروا انتخابات خلبية وانتخبت أمانة للإعلان … مرة أخرى تخلى الغرب عنه ودخلت هذه الأمانة السجن وخرس آصف … وذهبت كل وعود وتطمينات الغرب التي نقلها رياض للمجتمعين الذين ورطهم أدراج الرياح …

خرج من السجن بعد أن ارسل عدة رسائل مجاملة للنظام آملا بالعفو عنه مسترحما بسبب سرطانه  … ودخل في الاحباط  ، وقرر فعلا الاستقالة من السياسة التي هي ليست شغلته … لكن الثورة اندلعت ، والأموال انهمرت ، فقرر ركوب الموجة ، ونزل لمظاهرة بعد صلاة الجمعة . ورفض الفرار عندما جاء الأمن الذي رفض اعتقاله لولا أن بقي في الأرض … فاعتقلوه لأسبوع ليخرج بعدها بطل التظاهر والحراك الداخلي … وتتدفقت عليه الأموال والمساعدات بعلم المخابرات العسكرية أيضا …التابعة لآصف . وتقاسم هذه الأموال معهم عن طريق عبد الفتاح قدسية … ووزع القسم القليل على النشاطات الانسانية فقط …

الوطنية عادت اليه مرة ثالثة عندما شارك في تأسيس المجلس الوطني مع بسمة وميرزا وبرهان ، بمساعدة وتعليمات استخباراتية غربية … ومع أنه في الداخل  لم يقترب النظام منه ولم يضيق عليه … حتى ما بعد سنة ونصف من الثورة حيث غادر لحضور اجتماع القاهرة التي دفع اليها النظام بكل المعارضة الموالية في الداخل أملا في تخليها عن اسقاط النظام وبالتوافق مع بعض الدول العربية …. وبقي فيها عندما رفض المجتمعون في القاهرة الضغوط وثبتوا مطلب اسقاط النظام …

فشل المسعى الأمريكي في تشكيل وفد لحوار النظام ، فعاود رياض طرح مبادرة وطنية لتشكيل هيئة جديد بديلة عن المجلس الوطني مهمتها الخفية محاورة النظام في جنيف .. وهكذا تشكل الائتلاف على مبادرته الوطنية وكان ما كان ، ومان عليه الأمريكان بتعيين معاذ كونه رجل دين ، بينما رياض علماني ، وهم يريدون لرجال الدين أن يحاوروا النظام باسم المعارضة الاسلامية …  يومها خرج علينا بوعوده الشهيرة بالتمويل والسلاح النوعي …. وبقية القصة تعرفونها … أخيرا قرر رياض توسيع مبادرات الوطنية وكتب رسالة للأمم المتحدة وقادة العالم ، وجمع معه بعض الأسماء التي انتقاها بعناية … عندما رشح أن هناك سعي لفرض حل فقال في نفسه بركي هالمرة بتزبط معي … وأرسل الرسالة المفتوحة التي لم يقرأها أحد بعكس مبادرة معاذ لحوار الأسد التي اهتم بها كل العالم وبنى عليها مع أنها انطلقت من جملة على الفيس وصلت لمسمع فورد فبنى من الحبة قبة لأنها تحك جربة …

طبعا معاذ على نمرة رياض في كثرة المبادرات الوطنية ، التي يرضعها من السفارات والمخابرات … وهذه الجدبة الوطنية التي تصيب الاثنين هي إحدى ثلاث إما هو أجدب فعلا أو مجدوب بفعل فاعل ، أو عم يجدبها علينا …. والفرق بين معاذ ورياض أن معاذ عم يجدبها ويتشاطر وحركة شفتيه وفمه نحو الجانب والأسفل تؤكد ذلك .. بينما رياض سيف أجدب فعلا ولا يكذب … أما المجدوب فسنتحدث عنه في الحلقة القادمة …

مقالات متعلقة : 

حثالتكم في الجاهلية حثالتكم في الإسلام الحلقة الأولى

 حثالتكم في الجاهلية والاسلام … ” الحثالة 2 “ الحلقة الثانية

 خياركم في الجاهلية والاسلام … المقتولة  رزان زيتونة … الحثالة 3 … الحلقة الثالثة 

حثالتكم في الجاهلية والاسلام – نساء المعارضة … الحثالة 4 … حلقة الرابعة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*