حثالتكم في الجاهلية والاسلام … ” الحثالة 2 “

 حسام صادق

كنا في سوريا نجبر على دفع رشوة هي في الحقيقة خاوه لأنها علنية وتشليح بوسيلة التشبيح … ولذلك عندما كان البعض يعترض على الرشوة فلأنه متضرر منها بحسب موقعه كدافع وليس قابض ، وبمجرد تغيير الموقع يتحول الحرام لمباح والرشوة لرزق … وهكذا حال من اعترض على الاستبداد لكونه مستبعد من السلطة فإذا وجد طرف كرسي صار مستبدا أكثر مما سبقه لكونه مضطهد أكثر منه وجوعان أكثر منه ، فنسبة التسلط والفساد في مؤسسات المعارضة تتفاوت بحسب نسبة عقد النقص والجوع السابقة للزعامة … أي تبعا للشريحة الطبقية فالبروليتاريا المشحرين هم الأكثر فسادا في السلطة ،

طبعا سهير الاتاسي ليست من هذه الطبقة ، بل هي في السلطة ولم تخرج منها ، واعتراض بيت الأتاسي هو على حصتهم فقط فهم بحكم أموالهم وأملاكهم التي أعطاهم ايها العثمانيين كونهم عائلة تركية أرسلت لحكم حمص وتطويعها مع الدالاتية وجمع خراجها بالقوة ، فهم بحكم تاريخهم يستحقون حصة أكبر من السلطنة والثروة …وهكذا لا تكاد تشهد مرحلة سياسية إلا ولهم فيها قرص … حتى عندما انقلب حافظ الجحش على د. نور الدين الأتاسي المنتفخ الخدود كان يقف على يمينه أي يمين الحجش د. جمال الأتاسي ابن عم نور الدين … ووالد سهير الدلوعة التي أنجبت عبوده في سن مبكر جدا من عشيقها “ابن الجيران” الذي هجرها ، لذلك هي لم تتعلم ولم تحصل أي شهادة ولم تمارس أي عمل … بل ورثت المجد والسياسة والمعارضة عن والدها ، كما ورث بشار عن والدته مجد آل مخلوف … وعندما طلب النظام من حسن عبد العظيم تأسيس منتدى قومي يعمل بأمرتهم ، لكي يتمكن من اغلاق كل المنتديات غير المنضبطة … قام حسن باقناعها بفتح منزل والدها ، وطمنها بأن أصدقاءه في الأمن لن يقمعوا المنتدى ، كما أن أصدقاءه في المخابرات العراقية سيمولون المشروع ويقدمون له الحماية … وهكذا قام حسن زعيم حزب والدها باستخدام كوتا الأتاسي لحجز حصة من السلطة والثروة ، وكل ذلك باسم المعارضة ، والمعارضة القومية العربية مع أن سهير من أصول تركية كرياض الترك ورياض سيف … ومع أن حسن عبد العظيم معارض فهو يتلقى راتبا من بهجت سليمان قدره 16 الف ليرة سورية بحسب شهادة رياض الترك ذاته عام 2001 عنه … أي قبل أن تسمح السلطات السورية للمخابرات العراقية بالعمل في صفوف المعارضة القومية وخاصة أعضاء المؤتمر القومي العربي ، والمؤتمر القومي والاسلامي … الذين تحولوا لأداة بيد  المخابرات الإيرانية بعد سقوط صدام .

بفرار سهير من سوريا بعد أن توارت عن الأنظار بعلم مملوك وحماية معاذ الخطيب المكلف بتوزيع الأموال وتشجيع المصالحات منذ تلك الأيام وحتى الآن ، انتقلت سهير من السلطة إلى السلطة مرة أخرى ببروزها في الائتلاف وإلى جانب معاذ ، ومن الثروة الموروثة التي صارت بعيدة إلى الثروة المكتسبة التي صارت باليد .. في النهاية سهير لا تستطيع العيش من دون خدامات لا في سوريا ولا في تركيا ولا باريس ولا لندن . فسهير خلقت فقط للتمتع بالزعامة وعلى الجميع أن يصبح كلبها أو يقوم بدور أنس العبدة .. وعلاقتها بالشعب السوري تنبع من هذا المنظور فكلهم عبده وكلهم أنس …

طبعا للعلم أن منتدى الأتاسي كان يعمل بالتنسيق مع الأمن السياسي وبشخص عدنان بدر حسن الذي كلف برهان اسبل من فرع الجبة بمتابعة أموره ، وكان من جنود المقدم برهان كل من د. رضوان زيادة ود. حازم نهار ، و أ . فايز سارة ، وموفق نيربية ، وكان عنصر الارتباط المباشر مع الأمن هو المناضل عمر كرداس بياع الدجاج والفروج في دوما الناصرية … أما التمويل فقد كان عبر كوبونات النفط العراقية … قبل أن يصبح من أموال اليتامى والأرامل والمنكوبين …

وهكذا     ….     تكون قيادتكم في الثورة حثالتكم في النظام    …    يتبع

مقالات متعلقة :

             حثالتكم في الجاهلية حثالتكم في الإسلام

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*