الائتلاف السوري المعارض
الائتلاف السوري المعارض

حثالتكم في الجاهلية حثالتكم في الإسلام

حسام صادق

نبدأ هذا المسلس الوثائقي بتسليط الضوء على الحثالة الذين ركبوا الثورة وتاجروا فيها باسم المعارضة السياسية المدنية أولا وباسم الدين والمعارضة الاسلامية الذين تبعوهم لاحقا …

فالذي قاله الرسول الكريم أن كرام الإسلام كانوا كراما أيضا في الجاهلية ، يوضح  أن مجرد تغيير الولاء وركوب  الموجه لا يغير كثيرا في ملكات وأخلاقيات ودوافع الفرد … فالكرم والأصالة ليست بسبب الانتماء الأيديولوجي … وليس هناك آيديولوجيا كريمة وأخرى حثالة ، فلكل نظام أيديولوجي مقدساته ورموزه وزينته الفلسفية والأخلاقية ، والذي ينتمي إليه النفيس والرخيص …

كما أن الشخص الوضيع برضاعته وتربيته وقيمه وطباعه وعاداته سيبقى على الغالب يحمل نزعة الوضاعة التي يتطلب التغلب عليها جهادا أكبر من جهاد الحروب والغزوات …

ولأن أغلب رموز المعارضة السورية التي برزت في الفترة الأخيرة قبل الثورة هي ممن أوجدها وجندها النظام ووضع لها الخطوط الحمراء وربطها بالخوف والقمع والمصالح ، ولأنها كانت كما هي اليوم لا تعمل إلا تحت وصاية أجهزة الأمن السورية …. ثم التركية والسعودية والأمريكية والفرنسية والروسية والإيرانية ….  أي مهمتها أساسا خدمة هذه الأجهزة التي تضطر للإيهام بوجود معارضة إما كمصيدة للناشطين ، أو ذرا للرماد في العيون ونفي تهمة الاستبداد ، أو للاستعمال في حال الطوارئ كما حصل بعد الثورة حيث اعترف النظام بوجود معارضة وطنية ترفض الاستقواء في الخارج وترحب بالغزو الروسي … واعترفت الدول الأخرى بوجود معارضة تنفذ لها رغباتها ومطامعها … وتسرق تمثيل الشعب السوري الذي بقي بلا قيادة حرة في كل مناحي حياته السياسية والعسكرية والدينية كما سنشرح ونوضح تباعا …

إن قيام النظام بحملات اعتقال كل فترة وفترة قبل الثورة كان يهدف لوضع الضوابط والخطوط الحمراء التي يعني تجاوزها الاعتقال وربما التصفية … وأول هذه الضوابط هو شرب القهوة الدوري عند الأمن وسماع التعليمات والتنبيهات والاهانات من الضباط أو من ضباط الصف حسب مستوى وضاعة المعارض . وهذا انطبق على كل من عمل في المعارضة من دون استثناء ، فإما أن تذهب للسجن وتتعرض هناك للكمات المحققين وشتائمهم ورفساتهم ، إذا لم تتبناك دولة خارجية قوية ، وإما أن تذهب لفرع الأمن وتعمل مخبرا عنده  بزي معارض له ربطة عنق بصورة (الأستاذ المعارض المخبر )

الائتلاف

تستطيع أن تتخيل الشخصية أو أن تشاهد نماذجها في صور اجتماعات الائتلاف والمجلس الوطني … والخيار الثالث هو أن تبقى في الصف الثاني والثالث خلف قيادة مرتبطة بالأمن سابقا ، وبمخابرات الدول الممولة حاليا … وهو الخيار الذي برر به أغلب الناشطين انضمامه لمنظمات المعارضة المختلفة . من لجان الدفاع وحقوق الانسان والمجتمع المدني ، والتجمعات والأحزاب وصولا لاعلان دمشق وهيئة والتنسيق وما تفرخ عنهما من صيصان معارضة … أو للجبهات والجيوش الإسلامية والثورية التي شكل تنظم الاخوان خيمتها السياسية والتي تحركها الاستخبارات العسكرية لنظم لا تعرف الله مثل بريطانيا وأمريكا أو لا تتقيه مثل أخوة النفط والغاز  .

أحيانا كان يحصل بعض الصدام بين رموز معارضة وبين النظام ويتطلب تطويعهم فركة أذن ، أو أكثر ، وهو ما حصل مع القلة الذين دخلوا السجون ، لكن الغالبية كانت تنهار بمجرد اطلاق اشاعة أنهم تحت المراقبة ، ومن النادر أن ترى معارضا حقيقيا خارج السجن من دون حصار وتربيط بمؤسسات يقودها مرتبطون بالأمن ، وهو حال اعلان دمشق والتجمع الوطني الديمقراطي ولجان احياء المجتمع المدني وكل منظمات حقوق الإنسان المختلفة ، والمنتديات والجمعيات الأخرى …

ولكون مهمة المخبر هي مهمة وضيعة لا يقبل بها سوى وضيع … حيث يفضل أي كريم أن يبتعد عن السياسة كليا ولا يقبل بوظيفة فسدي خراب بيوت الناس ، هم فقط الحثالة المرضى بعقد النقص الذين يدعون البطولة ، ويعملون سرا كمخبرين لمن يدعون معارضته . وهذه الوضاعة والخسة هي الصفة العامة لرموز المعارضة الذين بفعل الثورة غيروا مهمتهم من مخبرين عند النظام لمخبرين عند الدول … التي وجدت فيهم ضالتها ونصبتهم زعماء للمعارضة ضمن المجلس اللاوطني ، وائتلاف الفساد والتفاهة والخيانة ، تماما كما يفعل النظام الذي دربهم على هذه الوضاعة والدناءة ، وما يزال ممسكا بهيئة التنسيق التابعة لأمن الدولة ، وحزب قمح التابع للمخابرات العسكرية ، وحركة سوريا الوطن التابعة للأمن السياسي …

الحديث بالتفاصيل يتبع على حلقات …

في الأولى السيدات وفي الآخرة المشايخ … وأهلا وسهلا بكم في المعارضة نيوز … قناة ( تويت بوك )

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*