جلسة لمجلس الأمن حول استخدام الكيماوي في سوريا

قال مندوب روسيا لدى مجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، إن بلاده اقترحت تشكيل آلية للتحقيق باستخدام الكيميائي في سوريا، يتم اختيار أعضائها من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، وذلك بعد أن توعدت (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) بمحاسبة المسؤولين عن هجوم خان شيخون الكيماوي، وإدانة كذلك وزراء خارجية هذه البلدان روسيا لعدم تجريدها حليفها نظام الأسد من ترسانته الكيماوية.

وبحسب موقع (روسيا اليوم) فإن نيبينزيا قال خلال جلسة للمجلس (الأربعاء) عقدت من أجل مناقشة استخدام الكيميائي في سوريا، إنه “يجب اختيار أعضاء محايدين لهذه الآلية، على أساس تمثيل جغرافي أوسع، وبموافقة مجلس الأمن”.

وأشار إلى أن موسكو لم تدعم تمديد ولاية آلية التحقيق المشتركة في استخدام الكيميائي في سوريا، “بسبب استنتاجاتها المسيسة التي تقوض سمعة التحقيق الدولي “الموثوق” وفق قوله.

وأضاف كذلك “أن أساليب العمل الأساسية للآلية، تتمثل بسفر أعضائها إلى المواقع وجمع العينات ومقابلة الشهود والامتثال التام لمبدأ العهدة، وضمان الأدلة المادية والمحافظة عليها ليتمكن مجلس الأمن من تحديد المسؤولية عن استخدام الكيميائي”.

واعتبر المندوب الروسي، أن الولايات المتحدة هاجمت مطار الشعيرات بحجة استخدام نظام الأسد للكيميائي، مردفاً أن “هدف واشنطن الحقيقي كان إزاحة النظام”.

وقال وزراء الخارجية البريطاني (بوريس جونسون)، والفرنسي (جان إيف لودريان)، والألماني (هايكو ماس) ومساعد وزير الخارجية الأميركي (جون ساليفان) في بيان مشترك  في وقت سابق إن “روسيا تعهدت في 2013 ضمان تخلي النظام عن أسلحته الكيماوية، وأضافوا “بدلاً من تنفيذ تعهدها، كان رد فعل روسيا استخدام حق النقض في مجلس الأمن لوقف التحقيق”، وتابع البيان “أي استخدام من هذا النوع يشكل انتهاكاً واضحاً لمعاهدة حظر الأسلحة الكيماوية ويقوض بشكل خطر النظام الدولي”.

من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريس)، إنه لا يمكن التأكد من دقة المعلومات التي قدمها نظام الأسد، بشأن أسلحته الكيميائية، داعيا مجلس الأمن الدولي لاعتماد رد موحد إزاء استخدام تلك الأسلحة في سوريا ومحاسبة المتورطين.

جاء ذلك في مقدمة التقرير الذي قدمه (غوتيريس) إلي أعضاء مجلس الأمن (الأربعاء)، وهو التقرير الشهري الرابع والخمسين للمدير العام لمنظمة “حظر الأسلحة الكيماوية ” (أحمد أُزومجو).

وأضاف (غوتيريس) “مرة أخرى أحث مجلس الأمن على التوصل إلى اتفاق يتصدى لهذا الخطر الذي يهدد السلم والأمن الدوليين وأن يشرع في إصلاح الضرر الذي لحق بنظام نزع الأسلحة الكيماوية وعدم انتشارها”.

وأعرب عن قلقه إزاء المعلومات التي قدمها نظام الأسد إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، بشأن استخدامه للأسلحة الكيماوية. وأكد أن “الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية غير قادرة على تأكيد أن النظام قدم إعلانا يمكن اعتباره دقيقاً وكاملاً”.

وطالب مجلس الأمن بضرورة “التوصل إلى اتفاق بشأن اعتماد رد موحد إزاء استخدم الأسلحة الكيماوية في سوريا، ومحاسبة المتورطين، سواء كانوا من طرف النظام الحاكم أو من قبل الجماعات المسلحة”.

وخلص تحقيق مشترك بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى أن نظام بشار الأسد مسؤول عن إطلاق غاز السارين في مدينة خان شيخون في الرابع من أبريل/ نيسان 2017.

وتوصلت اللجنة المشتركة إلى أن قوات النظام مسؤولة أيضا عن ثلاث هجمات بغاز الكلور في 2014 و2015، ويحق لمجلس الأمن إحالة نظام الأسد إلى محكمة الجنايات الدولية، لكن هذه الخطوة لم تحصل حتى الآن، رغم مواصلة النظام استخدام الأسلحة الكيماوية، بما في ذلك بسبب استخدام روسيا “الفيتو”، ضد إدانة نظام الأسد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*