ترامب قرّر مصير الأسد والحل بيد بوتين.. 4 تموز سيغيّر سوريا!

تساءل السفير الإسرائيلي السابق لدى مصر ورومانيا والسويد تسفي مازيل عما يعدّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط، معتبراً أن جولته الخارجية الأولى التي استهلّها بزيادة السعودية دليل على انقلاب السياسة الأميركية رأساً على عقب.

في مقالته، حلّل مازيل خطاب ترامب الذي وضع فيه “حزب الله” بمصاف “داعش” و”القاعدة” و”حماس”، وهاجم فيه الرئيس السوري بشار الأسد وإيران، لافتاً إلى أنّه امتنع عن ذكر روسيا، التي استغلّت الفراغ الناتج عن نأي إدارة سلفه باراك أوباما بنفسها عن التدخل في المنطقة لإعادة فرض نفسها في الشرق الأوسط.

في تعليقه على خطاب ترامب، أكّد مازيل أنّه لا يمكن حلّ الأزمة السورية من دون التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشكّكاً في إمكانية حصول ذلك، في ظل توتر العلاقة الأميركية-الروسية على خلفية عدد كبير من المسائل، ومنها احتمال تورّط موسكو في الانتخابات الأميركية.

في ما يتعلّق بسوريا، حذّر مازيل من أزمة دولية إذا تدخلت الولايات المتحدة، موضحاً أنّ أهداف روسيا وتركيا الحاضرتين في الميدان تختلف عن تلك التي وضعتها واشنطن والرياض، وملمحاً إلى صعوبة إجبار إيران على مغادرة سوريا والتوقف عن أنشطتها في المنطقة.

في هذا السياق، ذكّر مازيل بغارة التحالف بقيادة الولايات المتحدة التي استهدفت عناصر من الجيش السوري ومقاتلين إيرانيين في جنوب سوريا بالقرب من قاعدة التنف قبل أسابيع، مشيراً إلى أنّ هذه الخطوة لم تستدعِ رداً من روسيا، ومتوقعاً وقوع حوادث أخرى، في ظل تحرّك الجيش السوري والمقاتلين الإيرانيين مستفيدين من غطاء الجو الروسي لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة قبل الرابع من تموز، موعد سريان مفعول اتفاق المناطق الآمنة.

وفيما سلّط مازيل الضوء على سعي أنقرة الحؤول دون حكم الأكراد بعض المناطق المجاورة لحدودها ذاتياً، لفت إلى أنّ واشنطن أرسلت مؤخراً 400 جندياً من قوات النخبة لمساعدة “قوات سوريا الديمقراطية” على الاستعداد لمعركة الرقة وتواصل تسليح المجموعة المذكورة بالأسلحة الثقيلة، مشيراً إلى أنّ تركيا تهدّد باستهدافها إذا ما اقتربت من جنودها أو من المقاتلين السوريين الذين تدعمهم.

إلى ذلك، تخوّف مازيل من تطوّر العلاقات المصرية-الروسية لقدرتها على عرقلة الأنشطة العسكرية الأميركية، وذلك بعدما طلب الرئيس المصري من ترامب مساعدته على محاربة “داعش”، مشيراً إلى أنّ موسكو تساعد القاهرة على بناء مفاعل نووي.

ختاماً، خلص مازيل إلى أنّ ترامب يريد إيران خارج سوريا والأسد خارج السلطة وإلى أنّ الدول السنية تدعمه، متسائلاً عما إذا ستتراجع روسيا أو ستحدد ثمناً مقابل ذلك، ومشدداً على ضرورة الرئيس الأميركي توخي الحذر تفادياً لحصول اشتباك عسكري.

Jerusalem Post- ترجمة لبنان24

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*