السعودية تستبق مؤتمر “الرياض 2” بالتأكيد على أهمية دور الائتلاف الوطني

شددت المملكة العربية السعودية، الأربعاء، على أهمية دور الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية كأحد المكونات الرئيسية ضمن الهيئة العليا للمفاوضات.

وعقد وفد الائتلاف الوطني، أمس الأربعاء، اجتماع عمل مع كبار مسؤولي وزارة الخارجية السعودية في الرياض تناول المستجدات السياسية والميدانية، وعملية التسوية ومفاوضات جنيف، ودور الهيئة العليا في هذا المجال، وأهمية الدعم العربي، والتنسيق بين قوى المعارضة السورية.

دور محوري للائتلاف
وفي السياق، أكد وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون السياسية والاقتصادية “عادل سراج مرداد” على الدور المحوري للائتلاف الوطني لما يمثله من شرعية سياسية تلقي على كاهله مهمة السعي لتقديم الخدمات عبر الحكومة المؤقتة داخل سورية.
وأشار “مرداد” إلى ضرورة بناء التحالفات السياسية في حال التوصل لتسوية تشكل إيذاناً ببدء المرحلة الانتقالية، مؤكداً على أهمية دور الائتلاف كأحد المكونات الرئيسة ضمن الهيئة العليا للمفاوضات، في دعم الهيئة والرقي بها، في مهامها الأساسية المتمثِّلة في إدارة العملية التفاوضية وفق بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ولا سيما القرار 2254، وفق بيان نشر على الموقع الرسمي للائتلاف.

سيف: مرحلة انتقالية في سوريا دون أي وجود للأسد 
من جهته، نوه رئيس الائتلاف “رياض سيـف” بدور الحكومة المؤقتة والمجالس المحلية في توطيد حالة الاستقرار في المناطق المحررة، وإعادة المؤسسات العامة لتقديم الخدمات، كما شرح دور الائتلاف في البدء بحوار وطني شامل والتواصل مع كافة أطياف المجتمع ومنظماته، وبحث المسار التفاوضي في جنيف والتحديات التي يواجهها وكيفية تفعيله.

وأكد الطرفان أن الدافع الأساس للعمل في هذه المرحلة هو تحقيق تطلعات الشعب السوري، والدفع لبدء مرحلة انتقالية حقيقية، وصولاً إلى قيام نظام مدني، ديمقراطي، تعددي، مبني على المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات، دون أي وجود للأسد وزمرته فيه.

مؤتمر رياض 2
يشار أن الخارجية السعودية أكدت في بيان لها قبل أيام أنها متمسكة بـ”مبادئ إعلان جنيف-1 وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، الذي ينص على تشكيل هيئة انتقالية للحكم تتولى إدارة شؤون البلاد، وصياغة دستور جديد لسوريا، والتحضير للانتخابات لوضع مستقبل جديد لسوريا لا مكان فيه لبشار الأسد”.
وكان وزير الخارجية السعودية عادل الجبير، قد طلب مؤخراً من “الهيئة العليا للمفاوضات” الاستعداد لعقد مؤتمر ثان لها في الرياض.
وترجح مصادر سياسية عقد هذا “مؤتمر رياض 2” في منتصف الشهر الجاري، على أن يتضمّن إجراء تعديلات واسعة على هيكلية الهيئة العليا للمفاوضات، وضم شخصيات وأطراف معارضة جديدة إلى صفوفها، كما لم تستبعد المصادر أن تطال التغييرات منصب المنسق العام للهيئة، الذي يشغله حالياً “رياض حجاب” بينما يتم تداول اسم رئيس “تيار الغد السوري” رئيس الائتلاف الأسبق أحمد الجربا لتسلم هذا المنصب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*