الخناق بدأ يضيق على المناطق الموالية بعد فتح المعارضة جبهة الساحل

قالت صحيفة “الوطن” السعودية إن “النظام السوري، ما إن أحس بأن الخناق بدأ يضيق على المناطق الموالية له بعد فتح المعارضة جبهة الساحل والسيطرة على كسب الحدودية مع تركيا في ريف اللاذقية وغيرها، حتى جنّ جنونه أكثر مما هو عليه، ولأن القوى على الأرض تكاد تكون متقاربة لم يكن أمامه سوى استخدام الطائرات في عمليات قصف عشوائي للمناطق غير الموالية له التي تسيطر عليها المعارضة ليخفف الضغط عن منطقة الساحل”.

وفي الموقف اليومي للصحيفة، أشارت إلى ان “كل ذلك يترافق مع صمت دولي تجاه استمرار نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالفتك بالمواطنين وتدمير مناطق يفترض أنها آمنة، لو كانت المنظمات الدولية والقوى الكبرى عادلة في تعاملها مع الأزمات في مختلف الدول، وطبقت ما تتشدق به حول قضايا حقوق الإنسان، فجرائم النظام السوري في حق شعبه هي في حقيقتها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، غير أن العالم كله لم يستطع أن يردع القاتل الذي ما زال يرتكب مئات الجرائم يومياً”، لافتةً إلى أن “تكثيف الغارات الجوية للنظام السوري على الأحياء السكنية لن يخلّف سوى الضحايا والدمار، وأن يُقتل 118 مواطناً كحد أدنى أول من أمس معظمهم في حلب وريفها ممن استقبلوا براميل الأسد المتفجرة، عدا عن قصف أحياء من دمشق وغوطتها وإدلب وحماة وحمص ودرعا وغيرها بما في ذلك الأرياف، فالأمر صار اعتياديا كما يبدو عند المجتمع الدولي، مما يشجع الأسد على الاستمرار بمجازره ما دام الرادع غائباً، وما دام أنه استطاع أن يتلاعب بمعونة روسيا بذلك المجتمع مثل ذهابه إلى جنيف2 مدعياً حضوره للتفاوض، فيما طائراته وقواته تحصد البشر ولا يحرك أحد من القوى المؤثرة ساكناً”.

كما أضافت الصحيفة أن “النظام السوري الذي سعى لخلق نوع من الفوضى في بداية الثورة ضده ليرعب الشعب منها إن لم يبق في السلطة لم يتخيل أن الفوضى ستتجاوز طاقته وقدراته على السيطرة، ونتيجة تراكم أخطائه صارت الفوضى بديلاً للنظام ففقدت الدولة مقوماتها، وضاع الأمان وتهجر الشعب”، لافتةً إلى انه “على الرغم من ذلك، يتابع النظام السوري مسلسل صناعة الفوضى ويصر على أن ما يحدث مؤامرة ضده، ولا يعترف بجرائمه وأخطائه، فيما الشعب يتناقص تدريجياً مع عمليات القتل اليومي والهجرة، فهل يتحرك المجتمع الدولي قبل أن تفرغ سوريا من سكانها عدا الموالين للأسد وقواته؟”.

تويت بوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*