الحرب وا لحب  في الثورة السورية

محمد عبد الدايم

عادة تشاهد المرأة المولد دم طمثي بعد 40-60 يوم من الولادة تسمى الردة ، وقد لا تطمث أبدا بسبب الارضاع ، لكن الارضاع بالرغم من أنه يقلل احتمال الاباضة وبالتالي الحمل لكنه لا يمنعه ، لذلك قد تحمل المرضع دون أن تشعر وتجد نفسها تولد مرة أخرى بعد سنة أو أقل . ويسمونه الحمل المنسي ( المتسلل ) … وأغلب حريم رجال الجيش الحر وأغلب نساء المجاهدين يحصل لديهم هذا ، بسبب الشبق الشديد والاثارة البالغة التي يشعرون بها نتيجة مشاركتهم في المعارك والقتال ، وتعرضهم للخطر واحتمال الموت ،مما يولد غريزيا ردة فعل جنسية كبيرة ودرجة اخصاب مضاعفة في زمن الحروب ..

فالحب والحرب جزء أصيل من الفروسية العربية ..

يا دار عبلة بالجواء تكلمي            وعمي صباحا دار عبلة واسلم

ولقد ذكرتك والرماح نواهل     مني      وبيض الهند تقطر من دم

وودت تقبيل الرماح لأنها               لمعت كبارق ثغرك المتبسم

ولقد شفا نفسي وأبرأ سقمها          قيل الفوارس ويك عنتر أقدم

وهذا ليس فقط لتشابه فعل الجنس الذكوري مع الحرب من اقتحام وتمزيق وطعان وقذف وانتهاك وانهاء وقتل رمزي . فالجنس كما الرياضة هو معركة أيضا يقتل فيها كل طرف الطرف الآخر وينهيه  بشكل رمزي .. ويلتهمه ليولد الحياة . وهذا الارتباط العميق بين الحياة والموت وبين الحب والحرب وبين الذكورة والصراع .. هو الذي يجعل من أبطال الجيش الحر ذكورا نشطين ويجعل من نسائهم المتلهفات لعودتهن سالمين أرحاما تمتلئ بذكورتهم ونطفهم ، وهو ما رفع مستوى الولادات في سوريا رغم الهجرة والحرب ، وما هو كفيل باستمرار الثورة مهما طال الزمن .. عملا بالحديث الشريف لو صح سنده ( تناكحوا .. تكاثروا فإني مباهي بكم الأمم ) وتناكحوا هو فعل أمر ( ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع …  وما ملكت أيمانكم ) عموما الشرع يعترف بالجنس وينظمه بطرق عملية وسهلة ، لكننا نحن من يقيده ويحوله لفعل شنيع ومحرم ويجعل من الامتناع عنه نبلا وتعففا على المذهب البوذي .

أن تحبل نساء أبطال ومجاهدي الجيش الحر والثورة فهو أمر طبيعي .. وأن يتزوج قادة الكتائب العديد من الزيجات هو أيضا أمر مفسر وشرعي .. ونستطيع شرحه وتبريره بالغريزة التي تنطلق عند مواجهة الموت وتحدي الحياة .. وبالتعبير عن ذكورة مستفزة إلى أقصى مدى ، تحرض على القتل والنكاح معا ، فهو جهاد ونكاح وجهاد وتكاثر ..

لكن هناك من يستخدم النكاح بدل الجهاد ويستعيض عنه به ، فهو لا يقاتل إلا في فنادق ومواخير الدول وبين القحبات اللاتي يتناولن حبوب المنع ، أو مع الغلمان الذين لا ينجبون من فاحشة ، و مع ذلك يتنطح لقيادة ثورة هو ليس فيها أكثر من صبي وغلام للدول وخولا لأجهزة المخابرات الخارجية ، ويفتقد أول ما يفتقد للرجولة والثورة .. والحب والشرف معا وجميعا .

إن الكرام على الجياد مبيتهم        فدعي الرماح لأهلها وتعطري

والمصيبة الثانية عند المجاهد المحروم من الجنس المتمسك بمحرمات الدين شكلا ، الذي يصرف كل شبقه الجنسي عنفا وحقدا على الجثث تقطيعا وتمزيقا وعلى الأحياء اضطهادا وتشنيعا ، وعلى النساء المحرمات عليه شرعا ، حقدا وتنكيلا وكل هذا التشدد الديني الخارجي ، ينجم فقط عن كبت رغبات جنسية قوية لا تقاوم، تجد تصريفها بهذا السلوك المعقد الممعن في الرمزية .. أما ارتباط الخوارج بالحب والفروسية والقتال والشهادة ، فهو شيء مثبت وأصيل في أدب الخوارج الذي أغنى الشعر العربي … فهلا زوجتم أنصار ومقاتلي داعش لكي يصرفون ذكورتهم في نسائهم ، ولا تقذفون من تشتهي أنفسهم من النساء بالحجارة ، لكي يقتلوا رغباتهم الشيطانية ، ويتغلبوا على وساوس الشيطان ، التي تأتي على شكل رغبة جنسية عارمة تنطلق بسبب الحرب .. فتدفعهم هذه الرغبة المحرمة لاضطهاد وقتل الشريك المحتمل والعدوان عليه حقدا وغلا ، ثم يدفعهم لقتل النفس خوفا عليها من السقوط في الخطيئة ، فيصبح الموت نجاة من النار ومن النفس الأمارة … وهروبا من شيطان النفس الذي لا يقاوم .. وهو ليس الا غريزة البقاء… التي تشترط ثقافة أخرى لتحقق بشكل شرعي وسهل ومتاح بدل ثقافة التحريم للتحريم ، التي تولد الكبت الذاتي المولد الحقيقي للعنف والارهاب ، الذي يمارس على الذات والغير على حد سواء .. ( هنا يجب ادخال الفقه الفرويدي لتحليل الشخصية الداعشية التي هي نسخة عن شخصية المطوع الذي يعمل باسم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )

حيث يقول المثل الشعبي السعودي : لا تشتري سيارة ركبها بدوي ، ولا تتزوج امرأة طلقها مطوع

الحل موجود في قهوة الائتلاف ( المقر الدائم للمعارضة المعتدلة ) ، فهناك ثقافة الثقافة وحب الحب وجهاد الجهاد النكاح  ونكاح النكاح وحبوب الهلوسة ورفيقات الهوى وغلمانه .. وهي أفضل طريقة عملية يستخدمها الائتلاف في الحرب على الارهاب .. تلك التجربة التي يمكن تعميمها ونقلها للداخل بدل الحكومة لكي تواجه خلافة البغدادي بلواحظ الغلمان عملا بقول الشاعر اللوطي الذي يتغزل بصبيه الفتى .. مدعي الرجولة بحمله للسيف في بلاط الأمير كثوار الائتلاف في لوبيات الفنادق :

كل السيوف قواطع ان جردت    وحسام لحظك قاطع في غمده

دع عنك ذا السيف الذي جردته  عيناك أمضى من مضارب حده

العنوان  تركيا  استانبول ، شيرين ايفلر – فايز سارة ( أبو حسام ) قريبا سنفتح فرع في مصر ..

( ملاحظة القحبات وطنيات فقط )

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*