اتفاق روسي تركي على معاقبة منتهكي وقف إطلاق النار في سوريا

اتفق الجانبان الروسي والتركي، أمس الإثنين، على فرض عقوبات بحق من ينتهك وقف إطلاق النار بسورية، وذلك بعد اختتام اليوم الأول من اللقاءات الجارية في العاصمة أنقرة، تحضيراً لمفاوضات أستانة بكازاخستان.

وعقد اجتماع تركي روسي في أنقرة من أجل تذليل أي عقبات أمام انعقاد المفاوضات في أستانة نهاية الشهر الجاري، حيث ويبحث الطرفان الانتهاكات المتكررة للهدنة، في سعي منهما لإيجاد حل لما يجري في بردى.
ومن المقرر أن يلتحق باللقاء التركي الروسي، ممثلون عن المقاتلة التي وقعت على اتفاق الهدنة، حيث تتمثل مطالهم بوقف عاجل لإطلاق النار في وادي بردى، وإدخال لجنة أممية للوقوف على الخروقات، بالإضافة إلى السماح للجان الصيانة، بالوصول إلى نبع الفيجة، وصيانة مجرى المياه، الذي يغذي دمشق.

وبحسب “صحيفة العربي الجديد” قال المحلل السياسي التركي، بكير أتاجان، إنّ “الجانب التركي اتفق مع الوفد الروسي على فرض عقوبات، بحق منتهكي اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه، نهاية كانون الأول المنصرم”، مشيراً إلى أنّ “اللقاء تناول التحضيرات الجارية لمفاوضات أستانة المزمع عقدها في نهاية الشهر الحالي”، وأضاف أنّ “اللقاءات مستمرة في العاصمة التركية، حتى يوم الأربعاء، وستلتحق بها فصائل المعارضة التي وقعت على الاتفاق يوم غدٍ الثلاثاء”.

ومن جانبه، قال مسؤول المكتب السياسي، لـ”تجمع فاستقم كما أُمرت” زكريا ملاحفجي، : “وثّقنا كافة الخروقات التي قامت بها مليشيات قوات النظام، وسنطالب بوقف الهجوم على وادي بردى، غربي دمشق، وإلا فإن الاتفاق سيكون لاغياً”.

في السياق ذاته قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن روسيا وتركيا ربما تكونان قد توصلتا إلى اتفاق بإقامة منطقة آمنة شمالي سوريا، وذلك بعد أسبوع من غارات جوية نفذها الطيران الروسي على مواقع تابعة لتنظيم الدولة في سوريا، في إطار دعم موسكو لأنقرة في حربها ضد التنظيم.

وبحسب جيمس جيفري، السفير الأمريكي السابق في أنقرة، فإن التقارب التركي–الروسي يبدو تقارباً “تكتيكياً” إلى حد كبير، “فروسيا يمكن أن تقبل بجيش تابع لتركيا في شمالي سوريا على ألا يهدد سلطة الأسد، كما أن روسيا تسعى لتكون منافسةً لأمريكا في دعمها لتركيا مقابل دعم أمريكا للأكراد السوريين، وتقدم روسيا حالياً الدعم الجوي للأتراك في حربهم على تنظيم الدولة، في حين لا تفعل أمريكا ذلك، ولا أعرف لماذا لا تفعل”.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار ، حيّز التنفيذ في 30 كانون الأول الماضي، ونصّ على وقف شامل لإطلاق النار، استثنى منه مقرات تنظيم الدولة، وتعرّض للعديد من الخروقات من النظام ومليشياته، التي حاولت على وجه الخصوص التقدّم في منطقة وادي بردى.

أورينت نت

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*