إيران تفخخ الاتفاق الروسي التركي..أحرار الشام: مسار “أستانا” مجهول

تتواصل التحضيرات السياسية التمهيدية لعقد مفاوضات “سورية – سورية” في العاصمة الكازاخستانية “أستانا”، والتي من المقرر عقدها بعد نحو أسبوعين، حيث يهدف منظميه “الروس والأتراك” إلى التوصل لـ”حل سلمي للمسألة السورية”، وسط تشكيك بنجاح عقد الاجتماع في ظل استمرار ميليشيات إيران خرق اتفاق وقف إطلاق النار في عدة مناطق محررة بسوريا، ولاسيما في وادي بردى والغوطة بريف دمشق.

أنقرة تستضيف اجتماعاً تشاورياً بين المعارضة السورية وممثلين عن روسيا وتركيا
وأكدت مصادر سياسية وعسكرية لـ”أورينت نت” أن العاصمة التركية أنقرة تستضيف غداً الأربعاء اجتماعاً تشاورياً بين ممثلين عن فصائل عسكرية وبعض الأطراف السياسية في المعارضة السورية مع ممثلين عن روسيا وتركيا.
وأوضحت المصادر أن حوالي 50 شخصية عسكرية وسياسية وإعلامية معارضة وٌجهت لها دعوة لعقد اللقاء التشاوري في أنقرة، مرجحة مشاركة الوفد الروسي في المباحثات؛ التي ستتركز حول حضور مؤتمر “أستانا” ومناقشة الخروقات المتعمدة لبنود اتفاق وقف إطلاق النار من قبل ميليشيات إيران.

أحرار الشام: مسار “أستانا” مجهول وضبابي 
من جانبه، حمّل المتحدث الرسمي باسم حركة أحرار الشام الإسلامية “أحمد قره علي” لـ”أورينت نت” روسيا المسؤولية المباشرة عن خرق ميليشيات الأسد وقوات الأسد لاتفاق وقف اطلاق النار في سوريا.
وأوضح “قره علي” أن روسيا وبحسب الاتفاق هي الضامن لعدم خرق قوات الأسد وميليشيات إيران اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه مؤخراً مع الجانب التركي، حيث كان واضحاً منذ البداية أن الاتفاق لم يحدد آليات تحكم سلوك الميليشيات على الأرض، الأمر الذي جعله مهدداً بالانهيار.
وأشار “قره علي” إلى أن روسيا لم تسجل أي موقف يجسد قدرتها على إلزام ايران والنظام بوقف اطلاق النار، لافتاً إلى استمرار الميليشيات الشيعية محاولة اجتياح منطقة “وادي بردى” المحررة في ريف دمشق الغربي إلى جانب محاولة اقتحام نقاط في الغوطة الشرقية، وهي أمثلة واضحة على فشل روسيا في كبح تلك الميليشيات.
وشدد المتحدث الرسمي باسم حركة أحرار الشام على أن مسار “أستانا” مجهول وضبابي، ولا ننتظر منه أي نتائج، وذلك في ظل استمرار الاجرام الطائفي على أهلنا في وادي بردى والغوطة وإدلب ودرعا.

الهيئة العليا للمفاوضات تجتمع في الرياض
بموازاة ذلك، تجتمع الهيئة العليا للمفاوضات بدورها في العاصمة السعودية الرياض، لبحث إمكانية المشاركة في مفاوضات أستانا.
ونقلت صحيفة “عكاظ” السعودية عن مصادر أن الهيئة تتوجه لقبول المشاركة في مفاوضات أستانا، بشرط رحيل بشار الأسد عن السلطة، والبدء بتشكيل هيئة حكم انتقالي بكامل الصلاحيات.
وشددت المصادر على أن الهيئة العليا للمفاوضات هي الطرف الوحيد المؤهل للتفاوض مع نظام الأسد، بتفويض من الفصائل المقاتلة على الأرض، وفق اتفاق الهدنة الذي تم التوقيع عليه الشهر الماضي في أنقرة.

كازاخستان تعلن انتهاء التحضير لاجتماع “أستانا”
هذا ومن المنتظر أن تنطلق مفاوضات “أستانا” عاصمة كازاخستان في الـ23 من الشهر الجاري، برعاية موسكو وأنقرة وطهران، وبحضور المبعوث الأممي إلى سوريا “ستيفان دي مستورا”.
في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الخارجية الكازاخستانية عن انتهاء التحضير لاجتماع “أستانا” من أجل التوصل لحل سلمي للأزمة في سوريا.
وقال مختار تليوبردي النائب الأول لوزير الخارجية الكازاخستاني في تصريحات أوردتها قناة “روسيا اليوم” اليوم الثلاثاء، “إن بلاده ترحب باستضافة المفاوضات، وأنها على استعداد لتقديم الحلبة اللازمة لذلك”، فيما تعتمد العملية التفاوضية بحد ذاتها والقضايا التي سيتم بحثها على المشاركين في هذه المفاوضات.

تركيا أعدت بالتعاون مع روسيا وإيران أرضية لاجتماع “أستانا”
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أكد أمس الاثنين، أن تركيا أعدت بالتعاون مع روسيا وإيران أرضية لاجتماع “أستانا” من أجل التوصل لحل سلمي للأزمة في سوريا.
وأضاف أردوغان في كلمة أمام المؤتمر السنوي لسفراء العالم في أنقرة، “نتخذ بالتعاون مع روسيا وإيران خطوات تاريخية من أجل فتح الطريق أمام السلام في سوريا”.
وأكد أردوغان أن “التأثير المتصاعد للتقارب الروسي التركي في المنطقة يدفع الكثيرين لتخريب العلاقات بين البلدين، وكذلك نقل الحرب إلى داخل بلاده”.
وكانت روسيا قد توصلت إلى اتفاق مع أنقرة مؤخراً ينص على وقف اطلاق نار شامل في سوريا، تعمدت ميليشيات إيران الشيعية وقوات الأسد على خرقه في عدة مناطق أهمها، محاولة اجتياح منطقة وادي برى المحررة واقتحام عدة مناطق في الغوطة الشرقية وقصف متفرق على مناطق في أرياف حلب وإدلب ودرع وحمص، ومن المقرر أن يبدأ نظام الأسد والمعارضة السورية مفاوضات سياسية في أستانا الكازاخستانية، في حال نجاح وقف إطلاق النار.

أورينت نت – عامر شهدا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*