أين وصلت معارك البادية السورية.. وما الهدف القادم لميليشيات إيران؟

بدأت الميليشيات الشيعية خلال الشهر الماضي بتغيير خططها العسكرية في منطقة البادية السورية، والتوجه نحو ريفي السويداء ودمشق الشرقيين، بعد أن فهمت إيران أن معبر “التنف الحدودي” مع العراق “خط أحمر” ممنوع الاقتراب منه.

وقال مدير المكتب الإعلامي في أسود الشرقية “سعد الحاج” إن الفصائل تمكنت اليوم الجمعة من تدمير دبابة وقتل عدد من عناصر النظام والميليشيات الشيعية الداعمة لها خلال اشتباكات على محور “بئر محروثة” في البادية السورية، مشيراً إلى أن هذا المحور يشهد عمليات كر وفر متبادلة بين الطرفين على امتداد 4 كم.

قطع أوصال المنطقة

ونوه “سعد الحاج” في تصريح لـ “أورينت نت” إلى أن ميليشيات إيران فهمت الدرس الأمريكي بأن معبر “التنف” الحدودي خط أحمر ممنوع الاقتراب منه، فقامت الميليشيات على مدار الأسابيع الماضية بتغيير خططها العسكرية، وبدأت بشن هجمات على محور ريف السويداء الشرقي من منطقة سد الزلف والصفا، ومن محور ريف دمشق الشرقي باتجاه عمق البادية من مناطق محروثة ومقحول وسد ريشة.

وحول الهدف الذي تسعى له إيران من تغيير استراتيجيتها العسكرية في المنطقة، أشار مدير المكتب الإعلامي لأسود الشرقية، إلى أنه في حال تمكنت الميليشيات الشيعية من السيطرة على هذه المواقع في ريفي السويداء ودمشق الشرقيين، فإيران ستتمكن من فصل ثوار البادية عن بعضهم في المنطقة الممتدة من بئر القصب وحتى مخيم الرقبان وصولاً إلى الحدود الأردنية، وبالتالي محاصرة الفصائل في ريف دمشق الشرقي وقطع الإمدادات العسكرية عنها.

وكانت الطائرات الروسية استهدفت منطقة “بئر محروثة” على مدار اليومين الماضيين بعشرات الغارات الجوية، ما دفع بالفصائل للانسحاب منها باتجاه عمق البادية، بالتزامن مع قصف المنطقة بعشرات الصواريخ من مطار السين العسكري.

خسائر النظام

وأكد الحاج أن المعارك تشهد حالياً عمليات كر وفر كون المنطقة مكشوفة للطائرات الحربية ولا يستطيع الثوار الثبات في أي نقطة لأكثر من يوم، مضيفاً أن خسائر النظام بلغت خلال 48 ساعة، 11 عنصراً بينهم ضابط برتبة عقيد، إضافة إلى تدمير دبابة والاستحواذ على أخرى، كما قتل عناصر من الميليشيات العراقية.

وكانت ميليشيات إيران قد بدأت مؤخراً حملة عسكرية في منطقة البادية مستغلة اتفاق الهدنة في الجنوب السوري، وسيطرت من محور السويداء الشرقي على (تل أصفر، تلول سلمان، القصر، والساجية)، بالإضافة لسيطرتها على (تل مكحول وسيس) بريف دمشق الشرقي.

هذا واستولت ميليشيات إيران خلال الأسابيع الماضية على مناطق واسعة البادية السورية، ونشرت وسائل إعلام إيرانية مؤخراً صوراً تظهر وصول زعيم ميليشيا “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني عند الحدود السورية العراقية.

يذكر أن قوات “الشهيد أحمد العبدو” التابعة للجيش السوري الحر، والعاملة في البادية السورية، نفت في وقت سابق الأنباء التي تحدثت عن مطالبة التحالف الدولي بالتوقف عن مقاتلة قوات الأسد وميليشيات إيران، بعدما نشرت وسائل إعلام إيرانية وأخرى تابعة للنظام، بأن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة طالب قوات الشهيد أحمد العبدو وأسود الشرقية بالتوقف عن قتال ميليشيات الأسد وإيران، وأن تقوم بتسليم السلاح إلى التحالف.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*