أنباء عن التوصل إلى “هدنة مؤقتة” في درعا

كشفت مصادر عسكرية عن التوصل إلى “هدنة مؤقتة” في محافظة درعا، وذلك بعد نحو أسبوعين على الحملة العسكرية غير المسبوقة التي تشنها قوات الأسد وميليشيات إيران على المناطق المحررة في المحافظة.

وأكدت المصادر أن غرفة العمليات الدولية “الموك” وجهت رسالة إلى فصائل “الجبهة الجنوبية” التابعة للجيش السوري الحر تفيد ببدء سريان “هدنة غير معلنة” في محافظة درعا اعتباراً من تمام الساعة 12 من ظهر اليوم السبت.

وأشارت المصادر إلى أن الهدنة في درعا تشمل وقف عمليات القصف الجوي والبراميل والمدفعي والصاروخي وكل أشكال العمليات العسكرية، كما تتضمن منع نظام الأسد من استقدام تعزيزات عسكرية إضافية الى المحافظة.

وأوضحت المصادر أن الهدنة ستستمر لمدة 48 ساعة، على أن تمدد لفترات أطول في حال التزام الأطراف بها، في حين طالبت “الموك” فصائل الجبهة الجنوبية الالتزام بها وقطع الطريق على كل من يحاول خرقها.

يشار هنا، أن غرفة العمليات الدولية المشتركة الشهيرة باسم “الموك”، وتترأسها الولايات المتحدة الامريكية مع مجموعة من دول “أصدقاء الشعب السوري” كبريطانيا وفرنسا ودول عربية أهمها السعودية والإمارات، وتتواصل فيها بشكل مباشر مع فصائل الجيش الحر في درعا، وتقدم غرفة “الموك” الدعم العسكري والمالي لكتائب الجيش الحر.

وشهدت المناطق المحررة في مدينة درعا وريفها، منذ مطلع الشهر الجاري، قصفاً جوياً و مدفعياً مكثفاً من قوات النظام استخدمت فيه الصواريخ شديدة الانفجار والبراميل المتفجرة والألغام البحرية وقنابل النابالم، وخاصة في أحياء درعا البلد، التي تحاول اقتحامها، بالتزامن مع استقدام قوات الأسد وميليشيات إيران تعزيزات عسكرية كبيرة، وذلك بهدف الوصول إلى جمرك درعا القديم وفصل ريف درعا الشرقي عن ريفها الغربي.

وتسببت حملة القصف هذه بدمار واسع في البنية التحتية والأبنية السكنية والمنشآت المدنية، إضافة إلى مقتل وجرح عشرات المدنيين، رغم كون محافظة درعا إحدى المناطق الأربع المشمولة في اتفاق “تخفيف التصعيد”.

وكانت منظمة “الدفاع المدني السوري في محافظة درعا”، قد أصدر احصائية ضحايا الحملة العسكرية التي تشنها قوات الأسد على محافظة درعا منذ بداية الشهر الجاري إلى تاريخ 13/ 6/ 2017، ووثقت ارتقاء 84 شهيداً، بينهم 13طفل، و4نساء، إلى جانب إصابة 83 مدنياً بينهم 5 إصابات في كوادر الدفاع المدني.

وتظهر إحصائية الدفاع المدني أن قوات الأسد استهدفت محافظة درعا خلال أسبوعين بأكثر من 594 برميلا متفجرا، 577 صاروخ أرض أرض من نوع فيل، و179 غارة جوية، و83 غارة باستخدام قنابل النابالم المحرمة دولياً، إلى جانب استهداف فرق الدفاع 5 مرات.

وعلى وقع الحملة العسكرية، أعلنت محافظة درعا “الحرة”، الثلاثاء الماضي، الأحياء الخارجة عن سيطرة النظام في مدينة درعا وبلدات مجاورة لها، “مناطق منكوبة”، وناشدت المنظمات الإنسانية والدولية والدول “التي بقي لديها حس إنساني” بمساعدة الأهالي في هذه المحافظة.

كذلك أطلق ناشطون وسم “تحرك لأجل درعا” (Act4Daraa) على مواقع التواصل الاجتماعي للفت الانتباه لما يحصل في المحافظة، إلى جانب حث الفصائل المقاتلة في الجنوب السوري لتحريك جبهاتها ومساندة غرفة عمليات “البنيان المرصوص”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*